وعبد الرحمن بن عبد بالتنوين القاري منسوب ، إلى القارة بالقاف .
والحديث مضى في الخصومات وفي فضائل القرآن في : باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ، ومضى الكلام فيه .
قوله : أساوره أي : أواثبه . قوله : فتصبرت ويروى : تربصت قوله : فلببته من التلبيب بالموحدتين جمع الثياب عند الصدر في الخصومة والجر . قوله : فقال : أرسله أي : أطلقه . قوله : على سبعة أحرف أي : سبع لغات ، وقيل الحرف الإعراب يقال : فلان يقرأ حرف عاصم أي : بالوجه الذي اختاره من الإعراب . وقال الأكثرون : هو قصر في السبعة فقيل هي في صورة التلاوة من إدغام وإظهار ونحوهما ليقرأ كل بما يوافق لغته ولا يكلف القرشي الهمز ولا الأسدي فتح حرف المضارعة . وقيل : بل السبعة كلها لمضر وحدها .
54
( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ * تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) * * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ ) * ) )
أي : هذا باب في قول الله عز وجل : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) * تيسير القرآن للذكر تسهيله على اللسان ومسارعته إلى القراءة حتى إنه ربما يسبق اللسان إليه في القراءة فيجاوز الحرف إلى ما بعده ، وتحذف الكلمة حرصاً على ما بعدها . قيل : المراد بالذكر الأذكار والاتعاظ ، وقيل : الحفظ . قوله : * ( فهل من مدكر ) * أصله مفتعل من الذكر ، قلبت التاء دالاً وأدغمت الدال في الدال .
وقال النبيُّ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلقَ لهُ
الآن يأتي هذا موصولاً من حديث عمران وعلي ، رضي الله تعالى عنهما .
يُقَالُ : مُيَسَّرٌ : مُهَيَّأٌ .
هذا تفسير البخاري إذا تيسر أمر من الأمور يقال : تهيأ .
وقال مُجاهِدٌ : يَسَّرْنا القُرْآنَ بِلِسانِك : هَوَّنَّا قِراءَتَهُ عَلَيْكَ .
وصله الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) * قال هوَّنا قراءته ، والمذكور رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : هوناه عليك .
وقال مَطَرٌ الوَرَّاقُ * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) * * ( وَلَقَد يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) * * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ ) * قال : هَلْ مِنْ طالِب عِلْمٍ فَيُعانَ عَلَيْهِ .
مطر هو ابن طهمان أبو رجاء الخراساني الوراق ، سكن البصرة وكان يكتب المصاحف ، مات سنة تسع عشرة ومائة ، ووقع هذا التعليق عند أبي ذر عن الكشميهني وحده ، وثبت أيضاً للجرجاني عن الفربري ، ووصله الفريابي عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن سودب عن مطر .
7551 حدّثنا أبُو مَعْمَرٍ ، حدّثنا عَبْدُ الوارِثِ قال يَزِيدُ : حدّثني مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله ، عنْ عِمْرَانَ قال : قلْتُ : يا رسولَ الله فيما يَعْمَلُ العامِلُونَ ؟ قال : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ
انظر الحديث 6596
مطابقته للترجمة في لفظ التيسير .
وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو البصري المقعد ، وعبد الوارث بن سعيد ، ويزيد من الزيادة ابن أبي يزيد واسمه سنان القسام ، ويقال له بالفارسية : رشك ، بكسر الراء وسكون الشين المعجمة كان يقسم الدور ويمسح بمكة ، ومطرف على صيغة اسم الفاعل من التطريف بالطاء المهملة ابن عبد الله العامري يروي عن عمران بن حصين ، رضي الله تعالى عنه .
وهذا مختصر من حديث مضى في كتاب القدر عن عمران ومضى الكلام فيه .
قوله : فيما ويروى : فيم ، بحذف الألف بكلمة : ما ، الاستفهامية ، قال ذلك حين قال رسول الله ، ما منكم إلا كتب مكانه في الجنة أو النار كل واحد منهما يسهل عليه ما كتب من عملهما .
عمدة القاري — صفحة 195
مساهمون: العيني
ص١٩٥