القرشي الكوفي ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير .
والحديث مضى في المناقب في : باب تزويج النبي ، خديجة وفضلها ، فإنه أخرجه هناك بوجوه كثيرة .
قوله : ولقد أمره ربه أي : ولقد أمر النبيَّ ربَّه ، هكذا في رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية غيرهما : ولقد أمره الله . قوله : ببيت في الجنة هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : من الجنة ، وصفة البيت أنه من قصب الدر المجوف .
33
( ( بابُ كَلامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ ونِداءِ الله المَلائِكَةَ ) )
أي : هذا باب في بيان كلام الرب مع جبريل الأمين ، عليه السلام ، وفي نداء الملائكة ، وفي هذا الباب أيضاً إثبات كلام الله تعالى وإسماعه جبريل والملائكة ، فيسمعون عند ذلك الكلام القديم القائم بذاته الذي لا يشبه كلام المخلوقين إذ ليس بحروف ولا تقطيع وليس من شرطه أن يكون بلسان وشفتين وآلات ، وحقيقته أن يكون مسموعاً مفهوماً ، ولا يليق بالباري أن يستعين في كلامه بالجوارح والأدوات .
وقال مَعْمَرٌ : وإنّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ ، أيْ : يُلْقَى عَلَيْكَ وتَلقَّاهُ أنْتَ أيْ : تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ .
قال الكرماني : معمر بفتح الميمين وإسكان المهملة بينهما قيل : إنه ابن المثنى أبو عبيدة مصغراً التيمي اللغوي . قلت : لا يحتاج إلى قوله . قيل : بل هو أبو عبيدة معمر بن المثنى بلا خلاف ، وربما يتبادر الذهن إلى أنه معمر بن راشد وليس كذلك فافهم . قوله : وإنك لتلقى القرآن هذا من القرآن ، قال الله تعالى : * ( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ) * فسره أبو عبيدة : بيلقى عليك . . . إلى آخره ، والخطاب للنبي ويلقى على صيغة المجهول ، وتلقاه بتشديد القاف . قالوا : إن جبريل ، عليه السلام ، يتلقى أي : يأخذ من الله تلقياً روحانياً ويلقي على محمد إلقاءً جسمانياً
ومِثْلُهُ * ( فَتَلَقَّىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) *
أي : مثل المذكور معنى قوله : فتلقى آدم من ربه أي : قبلها وأخذها عنه ، وأصل اللقاء استقبال الشيء ومصادفته .
7485 حدّثني إسْحَاقُ ، حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ هُوَ ابنُ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنْ أبِيهِ ، عنْ أبي صالِحٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ الله تَبارَكَ وتعالى إذا أحَبَّ عَبْداً نادَى جِبْرِيلَ إنَّ الله قَدْ أحَبَّ فُلاناً فأحِبَّهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ يُنادِي جِبْرِيلُ في السَّماءِ : إنَّ الله قَدْ أحَبَّ فُلاناً فأحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ ، ويُوضَعُ لهُ القَبُولُ في أهْلِ الأرضِ
انظر الحديث 3209 وطرفه
مطابقته للترجمة ظاهرة .
وإسحاق هو ابن منصور ، وقال الكرماني : إسحاق إما الحنظلي وإما الكوسج . قلت : هذا التردد غير مفيد بل هو ابن منصور بن بهرام الكوسج ، والحنظلي هو إسحاق بن راهويه لا يقول إلاَّ أخبرنا ، وهنا ما قال إلاَّ : حدثنا ، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث ، وأبو صالح ذكوان الزيات .
والحديث مضى في كتاب الأدب في : باب المقت من الله ، من رواية نافع عن أبي هريرة .
قوله : إذا أحب عبداً محبة الله للعبد إيصال الخبر إليه بالتقرب والإثابة ، وكذا محبة الملائكة وذلك بالاستغفار والدعاء لهم ونحوه . قوله : ويوضع له القبول في الأرض أي : في أهل الأرض أي : في قلوبهم ، ويعلم منه أن من كان مقبول القلوب هو محبوب الله عز وجل ، وقيل : يوضع له القبول في الأرض عند الصالحين ليس عند جميع الخلق ، والذي يوضع له بعد موته أكثر منه في حياته .
7486 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ ، عنْ مالِكٍ عنْ أبي الزِّنادِ ، عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ
عمدة القاري — صفحة 155
مساهمون: العيني
ص١٥٥