وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَرَّقَ بَيْنَهُما فقال زوْجُها : كَذَبْتُ عَليْها إنْ أمْسَكْتُها ، قال : فَحَفِظْتُ ذاكَ مِنَ الزُّهْرِيِّ : إنْ جاءَتْ بِهِ كَذا وكَذا فَهْوَ ، وإنْ جاءَتْ بِهِ كَذَا وكَذا كأنهُ وَحَرَةٌ فَهُوَ ، وسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : جاءَتْ بِهِ لِلّذِي يُكْرَهُ .
مطابقته للترجمة ظاهرة من حيث إن فيه إظهار الفاحشة واللطخ .
وعلي شيخ البخاري وهو ابن عبد الله بن المديني ، وفي بعض النسخ : أبوه عبد الله مذكور معه ، وسفيان هو ابن عيينة .
والحديث مضى في الطلاق عن إسماعيل بن عبد الله بن يوسف وعن أبي الربيع الزاهراني ، وسيجئ في الاعتصام وفي الأحكام ، ومضى الكلام فيه في الطلاق .
قوله : وأنا ابن خمس عشرة الواو فيه للحال ، ويروى : ابن خمس عشرة سنة بإظهار المميز . قوله : فحفظت ذاك أي : المذكور بعده ، وهو : إن جاءت به أسود أعين ذا إليتين فلا أراه إلاَّ قد صدق عليها ، وإن جاءت به أحمر قصيراً كأنه وحرة فلا أراها إلاَّ قد صدقت وكذب عليها . قوله : إن جاءت به أي : بالولد كذا وكذا فهو وقع بالكناية وهو قوله : فهو وبالاكتفاء في الموضعين : وبيانه ما ذكرناه الآن . قوله : وحرة بفتح الواو والحاء المهملة والراء وهي دويبة كسام أبرص ، وقيل : دويبة حمراء تلصق بالأرض ، وقال القزاز : هي كالوزغة تقع في الطعام فتفسده ، فيقال : وحر . قوله : وسمعت الزهري القائل بهذا هو سفيان . قوله : جاءت به أي : جاءت المرأة بالولد للذي يكره
6855 ح دّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ، حدّثنا سُفْيان ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ ، عنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ قال : ذَكَر ابنُ عَبَّاسٍ المُتَلاعِنَيْنِ فقال عَبْدُ الله بنُ شَدَّادٍ : هِيَ الَّتِي قال رسولُ الله لَوْ كُنْتُ راجِماً امْرأةً عنْ غَيْرِ بَيْنَةٍ قال : لا تِلْكَ امْرأةٌ أعْلَنَتْ
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : عن غير بينة وأبو الزناد بكسر الزاي وتخفيف النون عبد الله بن ذكوان ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، وعبد الله بن شداد بن الهاد الليثي والحديث مضى في اللعان .
قوله : عن غير بينة كذا في رواية الكشميهني بلفظة عن وفي رواية غيره : من غير بينة بلفظة من ، بالميم . قوله : قال لا أي : قال ابن عباس : لا ، تلك امرأة أعلنت أي : السوء والفجور .
6856 ح دّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ ، حدّثنا اللَّيْثُ ، حدّثني يَحْياى بنُ سَعِيدٍ ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ القاسِمِ ، عنِ القاسِمِ بن مُحَمَّدٍ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قال : ذُكِرَ التَلاَّعُنُ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال عاصِمُ بنُ عَدِيَ في ذالِكَ قَوْلاً ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فأتاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو أنَّهُ وَجَدَ مَعَ أهْلِهِ رَجُلاً ، فقال عاصِمٌ : ما ابْتُلِيتُ بهاذا إلاّ لِقَوْلِي ، فَذَهَبَ بِهِ إلى النبيِّ فأخْبَرَهُ بالّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرأتَهُ ، وكان ذالِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرّاً قَلِيلَ اللَّحْمِ ، سَبْطَ الشَّعَر ، وكان الّذي ادَّعاى عَليْهِ أنَّهُ وجَدَهُ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ خَدِلاً كَثِيرَ اللَّحْمِ ، فقال النَّبيُّ اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهاً بالرَّجُل الّذِي ذَكَرَ زَوْجُها أنَّهُ وجَدَهُ عِنْدَها ، فَلاَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُما ، فقال رَجلٌ لاِبنِ عَبَّاس في المَجْلِسِ هِيَ التي قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ رَجَمْتُ أحَداً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هاذِهِ فقال : لا ، تِلْكَ امْرأةٌ كانَتْ تُظْهرُ في الإسْلامِ السُّوءَ 0
عمدة القاري — صفحة 27
مساهمون: العيني
ص٢٧