أشار به إلى قوله عز وجل : * ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) * ( القارعة : 4 ، 5 ) وفسر الفراش المبثوث بقوله : ( كغوغاء الجراد ) إلى آخره ، وعن أبي عبيدة : الفراش طير ذياب ولا بعوض ، والمبثوث المتفرق . وقيل : الفراش الطير التي تتساقط في النار ، والغوغاء الصوت والجلية ، وفي الأصل : الغوغاء الجراد حين يخف للطيران . قوله : ( كألوان العهن ) ، أشار به إلى قوله تعالى : * ( وتكون الجبال كالعهن ) * وهو الصوف وكذلك قرأ عبد الله بدل العهن ذكره ابن أبي داود عنه ؟ والمنقوش : المندوف ، والله أعلم .
201
( ( سُورَةُ : * ( ألْهَاكُمْ ) * ) )
أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة ألهاكم ، وتسمى : سورة التكاثر أيضا . وهي مكية ، وهي مائة وعشرون حرفا ، وثمان وعشرون كلمة ، وثمان آيات .
بسم الله الرحمن الرحيم
ثبتت البسملة لأبي ذر .
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : التكاثُرُ مِنَ الأمْوَالِ وَالأوْلادِ
أي : قال ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، في قوله عز وجل : * ( ألهاكم التكاثر ) * ( التكاثر : 1 ) أي : شغلكم التكاثر من الأموال والأولاد رواه ابن المنذر من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ، وعن قتادة : نزلت في اليهود حين قالوا : نحن أكثر من بني فلان وبنو فلان أكثر من بني فلان ألهاكم ذلك حتى ماتوا ضلالاً وعن ابن بريدة : نزلت في فخذين من الأنصار تفاخرا ، وعن مقاتل والكلبي : نزلت في حيين من قريش بني عبد مناف وبني سهم بن عمرو ، والله أعلم .
301
( ( سُورَةُ : * ( وَالْعَصْرِ ) * ) )
أي : هذا في تفسير شيء من سور والعصر ، وهي مكية ، وهي ثمانية وستون حرفا وأربع عشرة كلمة ، وثلاثة آيات .
وَقَالَ يَحْيَى : الدَّهْرُ : أقْسَمَ بِهِ
يحيى هو يحيى بن زياد الفراء ، أي : قال يحيى في تفسير قوله تعالى : * ( والعصر ) * أي : الدهر أقسم الله به ، ولفظ يحيى لم يذكر في رواية أبي ذر ، وعن الحسن : العصر العشي ، وعن قتادة : ساعة من ساعات النهار ، وعن ابن كيسان : الليل والنهار ، وعن مقاتل : صلاة العصر هي الوسطى .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : خُسْرٌ ضَلالُ : ثُمَّ اسْتَثْنَى إلاَّ مَنْ آمَنَ
لم يثبت هذا إلاَّ للنسفي وحده ، أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( إن الإنسان لفي خسر ) * ( العصر : 2 ) وفسره بقوله : ( ضلال ) وقال الثعلبي : خسران ، ونقصان . وعن الأخفش : هلكة ، وعن الفراء عقوبة . قوله : ( ثم استثنى ) ، أي : قوله تعالى : * ( إلا الذين آمنوا ) * ( العصر : 3 ) قال المفسرون : فإنهم ليسوا في خسر ، والله أعلم .
401
( ( سُورَةُ : * ( الْهَمْزَةِ ) * ) )
أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة الهمزة ، وفي بعض النسخ سورة : * ( ويل لكل همزة ) * ( الهمزة : 1 ) وهي مكية ، وهي مائة وثلاثون حرفا ، وثلاث وثلاثون كلمة ، وتسع آيات وعن ابن عباس الهمزة المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، وعن قتادة : الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم ، واللمزة : الطعان .
بسم الله الرحمن الرحيم
ثبتت البسلمة لأبي ذر .
الحَطَمَةُ : اسْمُ النَّارِ مِثْلُ سَقَرَ وَلَظَى
أشار به إلى قوله تعالى : * ( كلا لينبذن في الحطمة ) * ( الهمزة : 4 ) وفسرها بقوله : * ( اسم النار مثل سقر ولظى ) * وسميت بالحطمة لأنها تحطم ، أي : تكسر .
501
( ( سورَةُ : * ( ألَمْ تَرَ ) * ) )
أي : هذا في تفسير بعض شيء من سورة : ألم تر ، وتسمى سورة الفيل ، وهي مكية ، وهي ستة وتسعون حرفا ، وعشرون كلمة ، وخمس آيات .
ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ
كذا وقع لغير أبي ذر ، وفي رواية المستملي : ألم تر ، وفسر : ( ألم تر ) بقوله : ( ألم تعلم ) وعن الفراء : ألم تر ألم تخبر عن الحبشة والفيل ، وإنما قال ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يدرك قصة أصحاب الفيل ، لأنه ولد في تلك السنة .
أبَابِيلَ مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً
أشار به إلى قوله تعالى : * ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) * ( الفيل : 3 ) وفسر : ( الأبابيل ) بقوله : ( متتابعة مجتمعة ) روي هذا عن مجاهد ، وقال
عمدة القاري — صفحة 313
مساهمون: العيني
ص٣١٣