وَقَالَ مُجاهِدٌ : مَا تَنقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ مِنْ عِظامِهِمْ
أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( قد علمنا ما تنقض الأرض منهم ) * أي : من عظامهم ، ذكره ابن المنذر عن علي بن المبارك عن زيد عن ابن ثور عن ابن جريج عن مجاهد ، وادعى ابن التين أنه وقع من أعظامهم ، وأن صوابه : من عظامهم ، لأن فعلا بفتح الفاء وسكون العين لا يجمع على أفعال إلاَّ خمسة أحرف : نوادر ، وقيل : من أجسامهم .
تَبْصِرَةً بَصِيرَةً
أشار به إلى قوله تعالى : * ( تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ) * وفسر : ( تبصرة ) بقوله : ( بصيرة ) أي : جعلنا ذلك تبصرة . قوله : ( منيب ) أي مخلص .
حَبَّ الحَصِيدِ الحِنْطَةُ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( فأنبتنا به جنات وحب الحصيد ) * ( ق
1764 ; : 9 ) وفسره بقوله : ( الحنطة ) والشعير وسائر الحبوب التي تحصد ، وهذه الإضافة من باب : مسجد الجامع وحق اليقين وربيع الأول .
بَاسِقاتٍ الطَّوَالُ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( والنخل باسقات ) * ( ق
1764 ; : 01 ) وفسرها بقوله : ( الطوال ) يقال : بسق الشيء يبسق بسوقا إذا طال ، وقيل : إن بسوقها استقامتها في الطول وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ باصقات بالصاد .
أفَعَيِينا أفأعْيا عَلَيْنا
أشار به إلى قوله تعالى : * ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في ليس من خلق جديد ) * ( ق
1764 ; : 51 ) وسقط هذا لأبي ذر ، وفسر : ( أفعيينا ) بقوله : ( أفأعيا علينا ) أي : أفعجزنا عنه وتعذر علينا ، يقال : عيي عن كذا أي عجز عنه . قوله : ( بل هم في لبس ) ، أي : في لبس الشيطان عليهم الأمر قوله : ( من خلق جديد ) ، يعني البعث .
وَقَالَ قَرِينُهُ الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ
أشار به إلى قول تعالى : * ( وقال قرينه : هذا ما لدي عنيد ) * وفسر القرين بالشيطان الذي قيض له ، أي : قدر ، وعن قتادة : الملك الذي وكل به كذا في ( تفسير الثعلبي ) .
فَنَقَّبُوا : ضَرَبُوا
أشار به إلى قوله تعالى : * ( فنقبوا في البلاد هل من محيص ) * ( ق
1764 ; : 63 ) وفسر قوله : ( نقبوا ) بقوله : ( ضربوا ) وكذا قال مجاهد ، وعن الضحاك : طافوا ، وعن النضر بن شميل : دوخوا . وعن الفراء : خرقوا ، وعن المؤرج : تباعدوا ، وقرئ بكسر القاف مشددا على التهديد والوعيد ، أي : طوفوا البلاد وسيروا في الأرض وانظروا هل من محيص من الموت وأمر الله تعالى ؟ .
أَوْ أَلُقَى السَّمْعَ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( أو ألقى السمع وهو شهيد ) * ( ق
1764 ; : 73 ) وفسره بقوله : ( لا يحدث نفسه بغيره ) وفي التفسير أو ألقى السمع أي : استمع القرآن وأصغى إليه وهو شهيد حاضر تقول العرب : ألق إلى سمعك . أي : استمع .
حِينَ أنْشَأَكُمْ ، وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ
سقط هذا لأبي ذر ، وهذا بقية تفسير قوله تعالى : * ( أفعيينا ) * وكان حقه أن يكتب عنده ، والظاهر أنه من تخبيط الناسخ .
رَقِيبٌ عَتِيدٌ رَصَدٌ
أشار به إلى قوله عز وجل : * ( ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد ) * ( ق
1764 ; : 81 ) وفسره بقوله : ( رصد ) وهو الذي يرصد ، أي : يرقب وينظر ، وفي التفسير : رقيب حافظ عتيد حاضر .
سَائِقٌ وَشَهِيدٌ المَلَكانِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( وجاءت كل نفس معها سائق وشيهد ) * ( ق
1764 ; : 73 ) وذكر أنهما الملكان أحدهما الكاتب والآخر شهيد ، وعن الحسن : سائق يسوقها وشهيد يشهد عليها بعملها .
شَهِيدٌ شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( أو ألقى السمع وهو شهيد ) * أي : شاهد هذا بالقلب ، وكذا في رواية الكشميهني ، بالقلب بالقاف واللام ، وفي رواية غيره بالغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وكذا روى عن مجاهد .
لُغُوبٍ النصَبُ
عمدة القاري — صفحة 185
مساهمون: العيني
ص١٨٥