تمريض زوجته رقية وكانت عليلة ، ولكن لما ضرب له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره عد في البدريين لذلك ، فلذلك ذكره البخاري مع أبي بكر وعمر وعلي ، رضي الله تعالى عنهم ، وقدمهم على غيرهم من الصحابة لشرفهم ، وفي بعض النسخ : قدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فقط ، وذكر الباقين بالترتيب ، والدليل على كون أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر أخذه بيد النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : حسبك ، لما قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أنشدك . . . وقد تقدم بيانه ، وعلى كون عمر معه قوله : يا رسول الله ! ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ، وذلك حين قال ، صلى الله عليه وسلم : هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ وعلى كون علي معه ، قوله : كان لي شارف من المغنم يوم بدر ، وقد تقدم بيانه .
ثُمَّ إيَاسُ بنُ البُكَيْرِ
شرع في ذكره من سمي من أهل بدر بترتيب حروف الهجاء ، فذكر في حرف الألف : إياس ، بكسر الهمزة وفتحها وتخفيف الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة : ابن البكير ، بضم الباء الموحدة مصغر بكر وقيل : ابن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غبرة بن سعد بن ليث الليثي ، خليفة بني عدي ، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر في الهمزة إلاَّ إياس بن البكير ، وقد شهد بدراً إياس آخر وهو إياس بن ورقة الأنصاري ، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
بِلاَلُ بنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ القُرَشِيِّ
لم يذكر في الباء إلاَّ بلال بن رباح ، بتخفيف الباء الموحدة ، وقد مر في كتاب الوكالة إذ قال بلال : يوم لا نجوت إن نجا أُمية بن خلف .
حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ
ذكره في حرف الحاء المهملة جماعة منهم : حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قتل شيبة بن ربيعة يوم بدر وقتل آخرين أيضاً .
حاطِبُ بنُ أبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ
من المذكورين في حرف الحاء : حاطب بن أبي بلتعة ، بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفتح التاء المثناة من فوق وبالعين المهملة ، واسمه : عمرو اللخمي حليف قريش وقد ذكر فيما تقدم أن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، أراد قتله فقال له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إنه قد شهد بدراً .
أبُو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ القُرَشِيُّ
أبو حذيفة اسمه : هاشم ، ويقال : هشيم ، ويقال : مهشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي ، كان من فضلاء الصحابة ، شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وسائر المشاهد مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيداً ، وقد ذكر في : باب شهود الملائكة . قال : وكان ممن شهد بدراً .
حارِثَةُ بنُ الرَّبِيعِ الأنْصَارِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وهْوَ حارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ كانَ في النَّظَّارَةِ
هذا أيضاً في الحاء المهملة ، والربيع ، بضم الراء مصغر الربيع وهو اسم أمه ، واسم أبيه : سراقة ، بضم السين المهملة وتخفيف الراء : ابن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وأمه أم حارثة عمة أنس بن مالك ، قتل يوم بدر ، قتله حبان بن العرقة ، وهو أول قتيل قتل يوم بدر من الأنصار ، وقد مر في : باب فضل من شهد بدراً ، قوله : كان في النظارة ، بتشديد الظاء المعجمة وهم القوم ينظرون إلى شيء . وكان حارثة ينظر ماء بدر ، وفي رواية النسائي : ما خرج لقتال .
خُبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ الأنْصَارِيُّ
هذا في الخاء المعجمة ، وخبيب ، بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة : ابن عدي الأنصاري الأوسي من بني جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وقد مر في : باب فضل من شهد بدراً ، قال : كان خبيب قتل الحارث بن عامر يوم بدر .
خنيس ، بضم الخاء المعجمة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره سين مهملة : ابن حذافة ، بضم الحاء المهملة
عمدة القاري — صفحة 122
مساهمون: العيني
ص١٢٢