كلمة 14 بشارةٌ
فطوبى لمن استمسك بعروة هذا الكلام ، و صلّى خلف هذا الإمام ، فإنّه يقف على معاني الكتاب المسطور و الرّقّ المنشور ، ثمّ يدخل إلى البيت المعمُور و البحر المسجور ، يخرق الحجاب و يظهرُ العجاب و يأتي باللّباب و ينطق بالصّواب و يفتح خزائن الغيُوب و يفتق دفائن القلوب ، يرفع الرّايةَ المحمّديةَ و يروّج الدّولَة الأحمديّةَ ، يقوم بالسّيف فيمحوالزيّف والحيف ، يمهّد الأرض و يحي السنّة و الفرض .
هو بقيّة الأبرار و خلاصة الأطهار و خازن الأسرار و وارث الأنوار و مُنتهى الأدوار ، خاتم الأوصياء و حاتم الأسخياء و صاحب الكرّة البيضاء و السّبب المتّصل بين الأرض و السَّماءُ ، بيُمنه رزق الورى و ببقائه ثبتت الأرض و السّماء .
خليفة النّبيّين و غوث المؤمنين و مُستودع علم الأوّلين و الآخرين و محيي معالم الدّين و قاصم شوكة المعتدين ، هادم جدار الشرك و النِّفاق و ماحي آثار الغيّ و الشّقاق ، جامع الكلمة على التّقوى و البابُ الّذي منْه يؤتى ؛ المهديّ المَوعود و بقيّة اللَّه المقصود من الْوجُود
« بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 1 »
« وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الهود : 86 .
( 2 ) - القصص : 5 و 6 .