كلمة 2 إيماضٌ
إنّ من أهل الشقاء لمن يُبطِنُ شقاوته فيلتبسُ أمْرُه على الّذين لا يعلمُون ، ثُمّ إنّه ليتوغّل في الخفاء لتوغّله في الشقاء ، فيذهبُ على الألِبّاء اولي الذّكاء حتّى أنّهم لَ
« يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ »
« 1 » لشدّة الشَبَه بين الفريقين و كثرة الشُّبَه في النَّجْدَيْنِ .
و ليسَ الشّأن بالإذعان لمكان النِّفاق في نوع الإنْسان ، و كلّما كان أحد المتقابلين من الآخر أبعد كان الاشتباه أكثر و أشدّ ، فأرباب الرّياسة الدّينيّة أمرهم في الأغلب غير مُبين لمكان المترأّسين .
و هذه هي المُصيبة الكبرى في الدّين و الفتنة العظمى لبيضة المُسلمين .
و هي الّتي أوقعت الجماهير في الحَرَج و أعْيَتْهُمْ عن سبيل المخرج ، إذ من الواجب اتّباع الأذناب للرَّأس ، و الرّأس قد خفى في نفاق النّاس و لأجل ذلك تُقاتِلُ
« الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) - الأَعراف : 30 .
( 2 ) - الحجرات : 9 .