مقدمة [ المؤلف ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
سبحان الّذي خلق الإنسان من طين ،
« ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ »
« 1 » ،
« فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ »
« 2 » . ثمّ
« لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ »
« 3 » نحمده على السَّرّاء و الضَّرَّاء و نشكره في الشّدة و الرّخاء و نُصلّي على سيّد الأنبياء و عترته الأوصياء .
أمّا بعد ، فيقول الفقير إلى اللَّه في كلّ موطنٍ محمّدُ بنُ مرتضى المدعوُّ بمُحسنٍ - أيّده اللَّه في اولاه للتّزوّد لُاخراه - هذه « كلماتٌ طريفةٌ » و مقالاتٌ شريفةٌ فيها إيقاظاتٌ للرّاقدين في الشّبهات و إيماضاتٌ للمتراقدين في الظّلمات و إشاراتٌ يقام بها القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر ، و بشاراتٌ يبشّر بها المجاهدُون في سبيل اللَّه بأموالهم و أنفسهم على الخطر
« وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ »
« 4 » و هي لهم
« كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) - السجدة : 8 و 9 .
( 2 ) - النّحل : 4 و يس : 77 .
( 3 ) - الهود : 118 و 119 .
( 4 ) - التّوبة : 125 .
( 5 ) - البقرة : 19 .