الجيم وكسر اللام : من الإجلاس ، والواو وفي : ( الموسى بيده ) للحال . قوله : ( ففزعت فزعة ) أي : خفت خوفاً . قوله : ( من قطف عنب ) ، بكسر القاف وهو العنقود . قوله : ( وإنه لموثق ) أي : المربوط في الحديد ، والواو فيه للحال ، وكذا الواو في : قوله : ( وما بمكة من ثمر ) بالثاء المثلثة وفتح الميم . قوله : ( ذروني ) ، أي : اتركوني . قوله : ( فركع ركعتين ) أي : صلى ركعتين ، وهو أول من صلى ركعتين عند القتل . قوله : ( جزع ) ، بفتح الجيم والزاي ، وهو نقيض الصبر . قوله : ( اللهم إحصهم عدداً ) دعاء عليهم بالهلاك استئصالاً أي : لا تبق منهم أحداً ، ويروى بعده : واقتلهم بدداً ، بفتح الباء الموحدة ، والبدد : التفرق . قال السهيلي : ومن رواه بكسر الباء فهو جمع بدة ، وهي : الفرقة والقطعة من الشيء المتبدد ، ونصبه على الحال من المدعو ، وبالفتح مصدر . قوله : ( ما أبالي ) إلى آخره . بيتان أنشدهما بعد الفراغ من دعائه عليهم ، وهما من بحر الطويل ، والصحيح : ولست أبالي ، وعلى الرواية الأولى فيه : وهما من قصيدة أولها هو قوله :
* لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا
* قبائلهم واستجمعوا كل مجمعِ
*
* وقد قربوا أبناءهم ونساءهم
* وقربت من جزع طويل ممنعِ
*
* وكلهم يبدي العداوة جاهداً
* علي لأني في وثاق بمضيعِ
*
* إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي
* وما جمع الأحزاب لي عند مصرعِ
*
* يذا العرش صبّرني على ما أصابني
* وقد بضعوا لحمي وقد قل مطمعِ
*
* وذلك في ذات الإله وإن يشأ
* يبارك على أوصال شلو ممزعِ
*
* وقد عرضوا بالكفر والموت دونه
* وقد ذرفت عيناي من غير مدمعِ
*
* وما بي حذار الموت ، إني لميت
* ولكن حذاري حر نار تلفعِ
*
* فلست بمبدٍ للعدو تخشعاً
* ولا جزَعاً إني إلى الله مرجعِ
*
* ولست أبالي حين أقتل مسلماً
* على أي شق كان لله مضجعِ
*
وقال ابن هشام : أكثر أهل العلم بالشعر ينكرها له . قوله : الأحزاب ، الجمع من طوائف مخلفة . قوله : وألبوا ، أي : جمعوا قبائلهم ، قال الجوهري : ألبت الجيش : إذا جمعته ، وتألبوا تجمعوا . قوله : بمضيع ، موضع الضياع أي : الهلاك . قوله : يذا العرش ، أصله : يا ذا العرش ، حذفت الألف للضرورة . قوله : ( بضعوا ) ، أي : قطعوا قطعاً قطعاً . قوله : ( في ذات الإله ) ، أي : في وجه الله وطلب ثوابه . قوله : ( أوصال ) ، جمع وصل . قوله : شلو ، بكسر الشين المعجمة وسكون اللام : العضو . قوله : ممزع ، أي : مقطع والمزعة : القطعة . قوله : تلفع ، من لفعته النار إذ شملته من نواحيه وأصابه لهيبها . قوله : فلست بمبدٍ : أي : بمظهر . قوله : ولا جزعاً : الجزع قلة الصبر . قوله : ( فقتله ابن الحارث ) وهو : عقبة بن الحارث ، وقيل : أخوه ، وكلاهما أسلم بعد ذلك ، وقال أبو عمر : روى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أنه سمعه يقول : الذي قتل خبيباً أبو سروعة عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان القتل بالتنعيم ، وأبو سروعة ، بكسر السين المهملة ، وقيل : بفتحها وفتح الراء ، وقيل : بفتح السين وضم الراء . قوله : ( حين حدثوا ) ، على صيغة المجهول ، أي : حين أخبروا بقتل عاصم بن ثابت . قوله : ( ليؤتوا ) ، على صيغة المجهول . قوله : ( بشيء منه ) ، أي : من عاصم ، يعني بقطعة منه يعرف بها . قوله : ( وكان قد قتل ) ، أي : وكان عاصم قد قتل رجلاً من عظمائهم ، أي : من أشرافهم وأكابرهم يوم بدر ، وهو عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أبي أمية بن عبد شمس ، وكان عاصم قتل يوم أحد فتبين من عبد الدار أخوين أمهما سلاقة بنت سعد بن شهيد ، وهي التي نذرت إن قدرت على قحف عاصم لتشربن فيه الخمر . قوله : ( مثل الظلة ) ، بضم الظاء المعجمة وتشديد اللام : وهي السحابة المظلة كهيئة الصفة . قوله : ( من الدبر ) ، بفتح الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفي آخره راء ، وهي : ذكور النحل ، وقال القزاز : الدبر الزنابير واحدها : دبرة ، وقال ابن فارس : هي النحل جمعه : دبور ، وقال ابن بطال : الدبر جماعة النحل لا واحد لها . قوله : ( فحمته ) ، أي : حفظته ، ويقال : حمته ، أي : عصمته ، ولهذا سمي عاصم محمي الدبر ، فعيل بمعنى مفعول ، ويقال : لما عجزوا قالوا : إن الدبر يذهب بالليل ، فلما جاء الليل أرسل الله سيلاً فاحتمله فلم يجدوه ، وقيل : إن الأرض
عمدة القاري — صفحة 293
مساهمون: العيني
ص٢٩٣