Skip to main content

عمدة القاري — Page 306

Contributors:

P.306
التهذيب بأنه الشافعي حيث قال هذا الكلام كله قول محمد بن إدريس الشافعي رضي الله تعالى عنه وأن له هذا الموضع في صحيح محمد بن إسماعيل البخاري وموضع آخر في كتاب الزكاة وكلام ابن بطال يدل على أن قوله ومما يقويه إلى آخره من كلام البخاري لا من كلام ابن إدريس وقال ابن بطال هذا إجماع فلا يحتاج إلى تقوية ولم يأت ذكر الأوساق الموسقة إلا في حديث مالك عن داود بن الحصين وفي حديث جابر من رواية ابن إسحاق لا في رواية ابن أبي حثمة وإنما يروى عن سهل من قوله من رواية الليث عن جعفر بن أبي ربيعة عن الأعرج قال سمعت سهل بن أبي حثمة قال لا يباع التمر في رؤس النخل بالأوسق الموسقة إلا أوسق ثلاثة أو أربعة أو خمسة فيأكلها الناس وهي المزابنة قوله ' لا يكون إلا بالكيل ' أي لا بد أن يكون معلوم القدر إذ لا بد من العلم بالمساواة قوله ' يدا بيد ' أي لا بد من التقابض في المجلس قوله ' بالجزاف ' بضم الجيم وفتحها وكسرها وهو معرب كزاف قوله ' ومما يقويه ' أي ومما يقوي كلام ابن إدريس بأنه لا يكون جزافا قول سهل بن أبي حثمة يعني في كونه مكيلا معلوم المقدار قوله ' بالأوسق ' جمع وسق جمع قلة وقوله ' الموسقة ' تأكيد كقوله تعالى * ( والقناطير المقنطرة ) * وكقول الناس آلاف مؤلفة ( وقال ابن إسحاق في حديثه عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما كانت العرايا أن يعري الرجل الرجل في ماله النخلة والنخلتين ) أي قال محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي وحديثه عن نافع وصله الترمذي قال حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت أن النبي نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها انتهى وأما تفسيره فوصله أبو داود عنه قال حدثنا هناد حدثنا عبدة عن ابن إسحاق قال العرايا أن يهب الرجل للرجل النخلات فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها بمثل خرصها ( وقال يزيد عن سفيان بن حسين العرايا نخل كانت توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروا بها رخص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر ) يزيد من الزيادة هو ابن هارون الواسطي أحد الأعلام وسفيان بن حسين الواسطي من أتباع التابعين قوله ' أن ينتظروا بها ' أي جذاذها والجمهور على أنه بعكس هذا قالوا كان سبب الرخصة أن المساكين الذين ما كان لهم نخلات ولا نقود يشترون بها الرطب وقد فضل من قوتهم التمر كانوا وعيالهم يشتهون الرطب فرخص لهم في شراء الرطب بالتمر وهذا التعليق وصله الإمام أحمد في حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه عن زيد بن ثابت مرفوعا في العرايا قال سفيان بن حسين فذكره وحكى عن الشافعي أنه قيد العرية بالمساكين محتجا بحديث سفيان بن حسين هذا وهو اختيار المزني وأنكره الشيخ أبو حامد نقله عن الشافعي قيل لعل مستند الشافعي ما ذكره في اختلاف الحديث عن محمود بن لبيد قال قلت لزيد بن ثابت ما عراياكم هذه قال فلان وأصحابه شكوا إلى رسول الله أن الرطب يحضر وليس عندهم ذهب ولا فضة يشترون بها منه وعندهم فضل تمر من قوت سنتهم فرخص لهم أن يشتروا العرايا بخرصها من التمر يأكلونها رطبا 137 - ( حدثنا محمد قال أخبرنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم أن رسول الله رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا )