تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الواشحي . الثاني : شعبة بن الحجاج . الثالث : قتادة بن دعامة . الرابع : صالح بن أبي مريم أبو الخليل الضبعي . الخامس : عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أبو محمد الهاشمي . السادس : حكيم ، بفتح الحاء وكسر الكاف : ابن حزام ، بكسر الحاء المهملة وخفة الزاي : الأسدي ، وقد مر في الزكاة . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : أن شيخه بصري وشعبة واسطي وقتادة وصالح بصريان وعبد الله بن الحارث مدني . تحول إلى البصرة . وفيه : قتادة عن صالح ، وفي رواية تأتي بعد بابين : عن قتادة ، قال : سمعت أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن الحارث . وفيه : رفعه إلى حكيم ، إنما قال ذلك ليشمل سماعه عنه بالواسطة وبدونها . وفيه : ثلاثة من التابعين الأول : قتادة ، والثاني : صالح ، والثالث : عبد الله بن الحارث ، وهو معدود في التابعين ، ومذكور في الصحابة لأنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأتى به فحنكه ولم ينسب في شيء من طرق حديثه في الصحيح ، لكن وقع لأحمد من طريق سعيد عن قتادة عن عبد الله بن الحارث الهاشمي ، ورواه ابن خزيمة والإسماعيلي عنه من وجه آخر عن شعبة ، فقال : عن قتادة سمعت أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، وحديث آخر عن العباس في قصة أبي طالب . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في البيوع عن بدل بن المحبر وعن سليمان بن حرب فرقهما ، كلاهما عن شعبة ، وفي حديث بهز وحبان عن همام ، وحدثني أبو التياح عن عبد الله بن الحارث بهذا وعن حفص بن عمرو عن إسحاق بن حبان عن همام به . وأخرجه مسلم في البيوع أيضا عن أبي موسى عن يحيى وعن عمرو بن علي عن يحيى وعن عمرو بن علي عن همام به . وأخرجه أبو داود فيه عن أبي الوليد عن شعبة به . وأخرجه الترمذي فيه عن ابن بشار عن يحيى به . وأخرجه النسائي فيه وفي الشروط عن عمرو بن علي عن يحيى به وعن أبي الأشعث عن سعيد عن قتادة به . ذكر معناه : قوله : ( البيعان ) ، هكذا هو في سائر طريق الحديث وفي بعضها : ( المتبايعان ) ، قال شيخنا : ولم أرَ في شيء من طرقه : البائعان ، وإن كان لفظ البائع أشهر وأغلب من البيع ، وإنما استعملوا ذلك بالقصر والإدغام من الفعل الثلاثي المعتل العين في ألفاظ محصورة : كطيب وميت وكيس وريض ولين وهين ، واستعملوا في : باع الأمرين ، فقالوا : بائع وبيِّع . قوله : ( ما لم يتفرقا ) هو كذلك في أكثر الروايات بتقديم التاء وبالتشديد ، وعند مسلم : ما لم يفترقا ، بتقديم الفاء وبالتخفيف ، وقد فرق بينهما بعض أهل اللغة عن ثعلب أنه سئل : هل يتفرقان ويفترقان واحد أم غيران ؟ فقال : أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل قال يفترقان بالكلام ، ويتفرقان بالأبدان . انتهى . وقال شيخنا زين الدين : هذا يؤيد ما ذهب إليه الجمهور من أن المراد هنا التفرق بالأبدان . وقال ابن العربي : والذي نقله المفضل أو نقل عنه من الفرق بين التفعل والافتعال لا يشهد له القرآن ، ولا يعضده الاشتقاق ، قال الله تعالى : * ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) * ( البينة : 4 ) . فذكر التفرق فيما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم الافتعال في قوله : ( افترقت اليهود والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) . قوله : ( فإن صدقا ) أي : فإن صدق كل واحد منهما في الإخبار عما يتعلق به من : الثمن ووصف المبيع ونحو ذلك . قوله : ( وبينا ) أي : وبين كل واحد منهما لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه في السلعة أو السلعة أو الثمن . قوله : ( بورك لهما في بيعهما ) أي : كثر نفع المبيع والثمن . قوله : ( وإن كتما ) أي : وإن كتم البائع عيب السلعة والمشتري عيب الثمن . قوله : ( وكذبا ) أي : وكذب البائع في وصف سلعته والمشتري في وصف ثمنه . قوله : ( محقت ) من المحق وهو النقصان ، وذهاب البركة . وقيل : هو أن يذهب الشيء كله حتى لا يرى منه أثر . ومنه : * ( ويمحق الله الربا ) * ( البقرة : 672 ) . أي : يستأصله ويذهب ببركته ويهلك المال الذي يدخل فيه ، والمراد : يمحق بركة البيع ما يقصده التاجر من الزيادة والنماء ، فيعامل بنقيض ما قصده ، وعلق الشارع حصول البركة لهما بشرط الصدق والتبيين ، والمحقَ إن وجد ضدهما ، وهو الكتم والكذب ، وهل تحصل البركة لأحدهما إذا وجد منه المشروط دون الآخر ؟ ظاهر الحديث يقتضيه ، ولكن يحتمل أن يعود شؤم أحدهما على الآخر . ذكر ما يستفاد منه اختلف العلماء في تأويل قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما لم يتفرقا ) ، فقال إبراهيم النخعي والثوري في رواية ،