تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قبله ، وفي رواية الإسماعيلي زيادة وهي : خفف على داود ، عليه الصلاة والسلام ، القراءة فكان يأمر بدوابه لتسرج ، فكان يقرأ القرآن قبل أن تسرج ، وأنه كان لا يأكل إلاَّ من عمل يده . 4702 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيرٍ قال حدثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ أبي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهِ يقُولُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَنْ يَحْتَطِبَ أحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِه خَيْرٌ مِنْ أنْ يَسْألَ أحدا فَيُعْطِيَهُ أوْ يَمْنَعَهُ . مطابقته للترجمة من حيث إن الإحتطاب من كسب الرجل بيده ومن عمله ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وأبو عبيد مصغر العبد مولى عبد الرحمن بن عوف ، ويقال له أيضا : مولى ابن أزهر ، وقد مضى الحديث في كتاب الزكاة في : باب قول الله : * ( لا يسألون الناس إلحافا ) * ( البقرة : 372 ) . ولكن أخرجه هناك : من طريق الأعرج عن أبي هريرة ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفىً . 61 ( ( بابُ السُّهُولَةِ والسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ والْبَيْعِ ومَنْ طَلَبَ حَقَّا فلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ ) ) أي : هذا باب في بيان استحباب السهولة ، وهو ضد الصعب وضد الحزن ، قاله ابن الأثير وغيره ، والسماحة من سمح وأسمح إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء ، قاله ابن الأثير . وفي ( المغرب ) : السمح الجود . وقال بعضهم : السهولة والسماحة متقاربان في المعنى . فعطف أحدهما على الآخر من التأكيد اللفظي . قلت : قد عرفت أنهما متغايران في أصل الوضع فلا يصح أن يقال من التأكيد اللفظي . لأن التأكيد اللفظي أن يكون المؤكد والمؤكد لفظا واحد من مادة واحدة ، كما عرف في موضعه . قوله : ( ومن طلب ) كلمة : من ، شرطية . وقوله : ( فليطلبه ) جوابه . قوله : ( في عفاف ) ، جملة في محل النصب على الحال من الضمير الذي في : ( فليطلبه ) ، والعفاف ، بفتح العين . الكف عما لا يحل . وروى الترمذي وابن ماجة وابن حبان من حديث نافع عن ابن عمر وعائشة مرفوعا : ( من طلب حقا فليطلبه في عفاف وافٍ أو غير وافٍ ) . وفي رواية أخرى : ( خذ حقك في عفاف وافٍ أو غير وافٍ ) . وأخذ البخاري هذا وجعله جزأ من ترجمة الباب . 6702 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ قال حدَّثنا أبُو غَسَّانَ محَمَّدُ بنُ مطَرِّفٍ قال حدَّثني محَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال رَحِمَ الله رَجُلاً سَمْحا إذَا باعَ وإذا اشْتَرَى وإذَا اقْتَضَى . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عياش ، بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة : الألهاني الحمصي ، وهو من أفراده ، ومطرف بالطاء المهملة على صيغة اسم الفاعل من التطريف ، والمنكدر على وزن اسم الفاعل من الانكدار . والحديث أخرجه ابن ماجة في التجارات عن عمرو بن عثمان . وأخرجه الترمذي من حديث زيد بن عطاء عن ابن المنكدر عن جابر ، ولفظه : ( غفر الله لرجل كان قبلكم ، كان سهلاً إذا باع ، سهلاً إذا اشترى . سهلاً إذا اقتضى ) . وقال :