Skip to main content

تفسير السمعاني — Page 92

Contributors:

P.92
* ( ومهدت له تمهيدا ( 14 ) ثم يطمع أن أزيد ( 15 ) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ( 16 ) سأرهقه صعودا ( 17 ) ) . [ و ] من بنيه أسلم اثنان : خالد بن الوليد ، وهشام بن الوليد ، والباقون ماتوا في الجاهلية . وقوله : * ( ومهدت له تمهيدا ) التمهيد هو التهيئة والتوطئة . وقيل : وسعت عليه الأمر توسيعا . ( ويقال ) : بسطت له ما بين اليمن والشام . أي : في التجارة . وقيل : التمهيد هو تيسير أسباب المعيشة ، كأنه كان يتيسر عليه كل ما كان يطلبه ويريده من أسبابها . وقوله : * ( ثم يطمع أن أزيد ) وروى أن النبي لما ذكر ما أعد الله تعالى للمسلمين من نعيم الجنة ، قال الوليد بن المغيرة : أنا أيسركم وأكثركم بنين ، فأنا أحق بالجنة منكم ، فأنزل الله تعالى : * ( ثم يطمع أن أزيد كلا ) أي : لا أزيد . وقيل هذا في الدنيا ، وقد أعسر من بعد واحتاج . وقوله : * ( إنه كان لآياتنا عنيدا ) أي : معاندا . وقيل : جاحدا . وقوله : * ( سأرهقه صعودا ) الإرهاق في اللغة : هو حمل الرجل على ( الشيء ) . وقوله : * ( صعودا ) روى أبو سعيد الخدري عن النبي قال : ' هو جبل من نار يتصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى به كذلك فيه أبدا ' . ذكره أبو عيسى الترمذي في كتابه ، وروى أنه صخرة من نار إذا وضع يده عليها ذابت ، وإذا رفعها عادت .
تفسير السمعاني — Page 92 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم