* ( بنات وأصفاكم بالبنين ( 16 ) وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم ( 17 ) أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ( 18 ) ) * * ولدت أنثى .
وقوله : * ( إن الإنسان لكفور مبين ) أي : كفور للنعم بين الكفران .
قوله تعالى : * ( أم اتخذ مما يخلق بنات ) معناه : أم اتخذ الله مما يخلق بنات * ( وأصفاكم بالبنين ) أي : اختار لكم البنين ، وهذا ، [ على ] طريق الإنكار لقولهم . وفي التفسير : أن هذا القول كان يقوله بنو كنانة وبنو عامر وحي ثالث . وعن بعضهم : أن جميع قريش كانت تقوله ، فقيل لهم : من أين تقولون هذا ؟ فقالت : سمعنا آباءنا يقولون كذلك ، ونحن نشهد أنم لم يكذبوا .
قوله تعالى : * ( وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا ) أي : وصف الله به .
وقوله : * ( ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) أي : حزين مكروب ، ويقال مملوء غما وهما .
قوله تعالى : * ( أو من ينشأ في الحلية ) أي يربي وينبت . وقرئ : ' أو من ينشأ أي : ينبت
وقوله : * ( في الحلية ) أي : في الحلي ، والحلية : الزينة ، والمعنى : أنها مشغولة بزينتها ليس لها رأي في الأمور ، ولا تصرف في الأشياء .
وقوله : * ( وهو في الخصام غير مبين ) أي : في الجدال ضعيف القول . وفي التفسير : قلما تكلمت امرأة بحجة فأمكنها أن تبلغ حجتها ، ويقال : قلما تكلمت امرأة بحجة إلا وتتكلم ما يكون حجة عليها ، والآية وردت للإنكار عليهم يعني : أنكم جعلتم نصيبي من عبادي مثل هؤلاء ، وجعلتم نصيبكم البنين .
قوله تعالى : * ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) معناه : وصفوا ،
تفسير السمعاني — صفحة 95
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٥