* ( بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ( 22 ) ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * *
وقوله : * ( وهو واقع بهم ) ومعناه : أن العذاب الذي يخافونه نازل بهم ، وهذا يوم القيامة .
وقوله : * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ) أي : البساتين .
وقوله : * ( لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ) أي : العظيم .
قوله تعالى : * ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي : هذا الذي يبشر الله عباده .
وقوله : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فيه أربعة أقاويل : أظهرها وأشهرها أن معناه : لا أسألكم إلا أن تودوني لقرابتي منكم . وقيل : تصلوا القرابة التي بيني وبينكم بالاستجابة لي إلى ما أدعو إليه ، وتكفوا عني أذاكم ، وهذا قول ابن عباس أورده البخاري عنه في الصحيح على لفظ معلوم مقبول ، وهو قول طاوس ومجاهد وقتادة ، وعامة المفسرين . قال قتادة : كانت قريش تصل الأرحام ، فطلب منهم النبي أن يصلوا القرابة التي بينه وبينهم ، وألا يقطعوها .
وعن ابن عباس قال : ما من بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله فيهم قرابة ، فسألهم أن يصلوها .
والقول الثاني : ما حكى عن الحسن البصري أنه قال : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) معناه : أن يتوددوا إلى الله بما يقربكم إليه من العمل الصالح .
والقول الثالث : ما حكى عن الضحاك أن الآية منسوخة بقوله : * ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله ) وهذا القول غير مرضي عند أهل
تفسير السمعاني — صفحة 73
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٣