* ( ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ( 8 ) أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ( 9 ) وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي ) * * أي عمل ، ثم قال : فرغ ربكم من خلقه ، فريق في الجنة ، وفريق في السعير ' .
وفي التفسير : أنهم يتفرقون في الجنة والسعير فلا يجتمعون أبدا .
قوله تعالى : * ( ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) أي : أهل دين واحد .
وقوله : * ( ولكن يدخل من يشاء في رحمته ) أي : يدخل من يشاء في الإسلام .
وقوله : * ( والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ) أي : ولي يشفع لهم ، وولي ينصرهم من العذاب .
قوله تعالى : * ( أم اتخذوا من دونه أولياء ) أي : بل اتخذوا من دون الله أولياء .
وقوله : * ( فالله هو المولى ) أي : هو المتولي للأشياء .
وقوله : * ( وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) استدل من منع القياس في الحوادث بهذه الآية ، قال : الحكم إلى الله لا إلى رأى الرجال ، وكذلك كان الخوارج يقولون : لا حكم إلا لله ، وأنكروا الحكمين ، وهذا الاستدلال فاسد ؛ لأن عندنا من قال بالقياس والاجتهاد فهو رجوع إلى الله في حكمه ، فإن أصول المقايسات هي : الكتاب ، والسنة .
تفسير السمعاني — صفحة 65
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٥