* ( الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون ( 11 ) لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن ) * *
وقوله : * ( يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) فيه قولان : أحدهما : أنهم بنو النضير ، قال لهم المنافقون ذلك قبل أن أجلوا .
والقول الآخر : أنهم بنو قريظة ، قال لهم المنافقون ذلك بعد أن أجلي بنو النضير .
وقوله : * ( لئن أخرجتم لنخرجن معكم ) أي : لئن أخرجتم من المدينة لنخرجن معكم في القتال .
وقوله : * ( ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ) أي : لا نطيع محمدا فيكم .
وقوله : * ( وإن قوتلتم لننصرنكم ) معناه : ولئن قاتلكم [ محمدا ] لنكونن معكم في القتال .
وقوله : * ( والله يشهد إنهم لكاذبون ) أي : في هذا القول .
قوله تعالى : * ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ) يعني : لئن أخرج اليهود لا يخرج معهم المنافقون .
وقوله : * ( ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ) أي : لئن قوتل اليهود لا ينصرهم المنافقون .
وقوله : * ( ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون ) فإن قيل : كيف قال : * ( لا ينصرونهم ) ثم قال * ( ولئن نصروهم ) وإذا أخبر الله تعالى أنهم لا ينصرونهم كيف يجوز أن ينصروهم ؟ والجواب من وجوه : أحدها : أن قوله : * ( لا ينصرونهم ) في قوم من المنافقين ، وقوله : * ( ولئن نصروهم ) أي : في قوم آخرين منهم ، وهم الذين لم يقولوا ذلك القول .
والوجه الثاني : أن قوله : * ( لا ينصرونهم ) أي : طائعين .
تفسير السمعاني — صفحة 404
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٠٤