* ( ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ( 7 ) للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ( 8 ) والذين تبوءوا الدار ) * * والقرى هي القرى العربية مثل : خيبر ، ووادي القرى ، وفيماء ، وغيرها . ومن المشهور في التفسير أيضا : أن النبي قسم أموال بني النضير بين المهاجرين ، ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر : سهل بن حنيف ، وأبا دجانة ، والحارث بن الصمة ، وهذا قول غير القول الأول الذي ذكرنا ، وهو الأشهر ، فعلى هذا جعل الله أموال بني النضير للرسول خاصة قسمها بين المهاجرين ليكفي الأنصار مؤنتهم .
وقوله تعالى : * ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) أي : لئلا يتداوله الأغنياء منكم . والتداول هو النقل من يد إلى يد .
وقوله : * ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) حث الله تعالى المسلمين في هذه الآية على التسليم لأمر الله تعالى ونهيه ؛ لأن المعنى وما أتاكم الرسول عن الله فخذوه ، وما نهاكم عن الله فانتهوا .
وقوله : * ( واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) أي : العقوبة .
قوله تعالى : * ( للفقراء المهاجرين ) يعني : ما أفاء الله على رسوله للفقراء المهاجرين * ( الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) فديارهم مكة وغيرها ، وأموالهم ما خلفوها عند هجرتهم .
وقوله : * ( يبتغون فضلا من الله ورضوانا ) أي : يطلبون فضل الله ورضاه .
وقوله : * ( وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) أي : الصادقون عقدا وقولا وفعلا .
قوله تعالى : * ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ) أجمع أهل التفسير على أن المراد بهم الأنصار .
تفسير السمعاني — صفحة 400
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٠٠