* ( ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( 21 ) ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ( 22 ) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال ) * *
وقوله : * ( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) المراد منه : ألصق بعضه ببعض فما يبلغ عرض الجميع ، فهو عرض الجنة . وقيل : المراد من المسابقة : المسابقة إلى التوبة . وقيل : إلى النبي .
وقوله : * ( عرضها كعرض السماء والأرض ) أي : سعتها ، قال الشاعر :
( كأن بلاد الله وهي عريضة
* على الخائف المطلوب كفة حابل )
وقوله تعالى : * ( أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله ) أي : صدقوا الله ، وصدقوا له رسله .
وقوله : * ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ) المصيبة في الأرض : ما يصيب الأرض من الجدب والقحط وهلاك الثمار وما أشبه ذلك ، والمصيبة في الأنفس هي الأسقام والأمراض وما يشبهها .
وقوله : * ( إلا في كتاب ) قد ثبت أن النبي قال : ' لما خلق الله القلم قال له : اكتب . قال : وما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ' . والكتاب هو اللوح المحفوظ .
وقوله : * ( من قبل أن نبرأها ) أي : من قبل أن نخلقها . والكتابة يجوز أن ترجع إلى النقوش ، ويجوز أن نرجع إلى المصيبة .
وقوله : * ( إن ذلك على الله يسير ) أي : هين .
قوله تعالى : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) الأسى : هو الحزن والتندم .
تفسير السمعاني — صفحة 376
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٧٦