* ( الأرض رجا ( 4 ) وبست الجبال بسا ( 5 ) فكانت هباء منبثا ( 6 ) وكنتم أزواجا ثلاثة ( 7 ) فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ( 8 ) وأصحاب المشأمة ما ) * * وهي أكثر من الصيحة . فعلى هذا معنى الآية : حركت الأرض بمن فيها ، وهو في معنى قوله تعالى : * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) .
وقوله : * ( وبست الجبال بسا ) قال ابن عباس : فتتت فتا . وعن الحسن البصري : قلعت من أصلها . وقال السدى : كسرت كسرا . قال مجاهد : بست كما يبس السويق أي : دقت ، والبسيسة هي الدقيق ، والسويق يلت ويتخذ منه الزاد . وقال قتادة : بست أي : جعلت كبيس الشجرة تذروه الرياح ، وقال الشاعر في البس بمعنى اللت :
( لا تخبزا خبزا وبسا بسا
*
أورده النحاس . وقال بعضهم : بست أي : سيرت ، ومنه قوله عليه السلام : ' يخرج من المدينة قوم يبسون والمدينة خير لهم ' أي : يسيرون .
وقوله : * ( فكانت هباء منبثا ) قال علي رضي الله عنه هو ما سطع من سنابك الخيل من المرضح والغبار ، ثم يذهب .
وعن بعضهم : إن الهباء المنبث هو الذي يرى في الكوة من ضوء الشمس كالعمود الممدود .
والأصح هو الأول هو الهباء المنبث . وعن بعضهم : أن الهباء المنبث هو الرماد .
وقوله : * ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) أي : أصنافا ثلاثة .
قوله تعالى : * ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ) قال يزيد بن أسلم : هم الذين أخذوا من الشق الأيمن من آدم عليه السلام ،
تفسير السمعاني — صفحة 342
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٤٢