* ( فهل من مدكر ( 51 ) وكل شيء فعلوه في الزبر ( 52 ) وكل صغير وكبير مستطر ( 53 ) إن المتقين في جنات ونهر ( 54 ) في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) ) * * بن فارس في تفسيره .
وقوله تعالى : * ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) أي : أشبابهكم ونظراءكم من الكفار .
وقوله : * ( فهل من مدكر ) أي : متعظ .
وقوله : * ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) أي : مسطور مكتوب في الزبر . ويقال : كل شيء محفوظ في الزبر .
وقوله : * ( وكل صغير وكبير مستطر ) أي مسطور مكتوب في اللوح المحفوظ . وفي الآثار المروية عن ابن عباس أنه قال : خلق الله اللوح المحفوظ من درة بيضاء ودفتاه من ياقوت أحمر ، قلمه ذهب وكتابه نور ، ينظر الله كل يوم فيه ثلاثمائة وستين نظرة ، يخلق ، ويحيي ، ويميت ، ويرزق ، ويفعل ما يشاء . وهذا أثر معروف .
قوله تعالى : * ( إن المتقين في جنات ونهر ) في بعض الآثار : أن الرجل لا يكون متقيا حتى يدع ما ليس به بأس حذرا مما به بأس ، وقد روى بعضهم هذا مرفوعا إلى النبي ، وهو غريب .
وقوله تعالى : * ( في جنات ونهر ) أي : بساتين وأنهار ، واحد بمعنى الجمع ، والأنهار هذه ما ذكرها الله تعالى في ' سورة محمد ' .
والقول الثاني : أن معنى قوله : * ( في جنات ونهر ) أي : ضياء وسعة .
قال قيس بن الخطيم :
( ملكت بها كفى فأنهرت فتقها
* يرى قائما من دونها ما وراءها )
أي : أوسعت . وقرئ : ' في جنات ونهر ' بضم النون والهاء ، وهو بمعنى النهار .
وقال الشاعر :
تفسير السمعاني — صفحة 320
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٢٠