* ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ( 20 ) فكيف كان عذابي ونذر ( 21 ) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ( 22 ) كذبت ثمود بالنذر ( 23 ) فقالوا أبشرا منا واحد نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر ( 24 ) أؤلقي الذكر عليه من بيننا بل هو ) * *
وقوله : * ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) أي : أصول نخل منقلع . فإن قيل : قد قال في موضع آخر : * ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ) وقال ها هنا : * ( منقعر ) ولم يقل منقعرة . قلنا : النخل يذكر ويؤنث . فإن قيل : فلم شبه بأصول النخل لا بجميعه ؟ قلنا في القصة : أن الريح كانت تقلع رؤوسهم أولا ، ثم تخرب أجسادهم وتجعلها ( كأصول ) النخل ، فهو معنى الآية .
وقوله : * ( فكيف كان عذابي ونذر ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) .
* ( كذبت ثمود بالنذر ) أي : بالرسل . ويجوز أن يكون أراد به صالحا وحده ، وذكر الواحد باسم الجمع .
قوله تعالى : * ( فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه ) أي : نتبع بشرا منا واحدا . قالوا على طريق الإنكار ، أي : لا نتبعه .
وقوله : * ( إنا إذا لفي ضلال وسعر ) أي : في ضلال وعناء ، ويقال : في ضلال وجنون . يقال : ناقة مسعورة ، أي : كالمجنونة من النشاط .
قوله تعالى : * ( أؤلقي الذكر عليه من بيننا ) أي : النبوة .
وقوله : * ( بل هو كذاب أشر ) أي : كذاب متكبر . والأشر : البطر الفرح ، كأنه يتكبر بطرا وفرحا .
تفسير السمعاني — صفحة 313
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣١٣