* ( تبكون ( 60 ) وأنتم سامدون ( 61 ) فاسجدوا لله واعبدوا ( 62 ) ) * *
وقوله : * ( وأنتم سامدون ) أي : لاهون غافلون ، ويقال : متكبرون . قال مجاهد : السمود هو الغناء بلغة حمير . يقولون : يا جارية سمدى لنا : أي : غنى . ويقال له : البرطمة أيضا وأنشد بعضهم :
( رمى الحدثان نسوة آل حرب
* بداهية سمدان لها سمودا ) ويروى :
( بمقدار سمدن له سمودا .
*
( فرد شعورهن السود بيضا
* ورد وجوههن البيض سودا )
وقوله : * ( فاسجدوا لله واعبدوا ) حمل بعضهم هذا على الصلوات الخمس . وقيل : إن الآية نزلت بمكة قبل فرض الصلوات الخمس ، والسورة مكية ، فعلى هذا معناه : فاسجدوا لله واعبدوا أي : اخضعوا لله ووحدوا . ويقال : المراد منه أصل السجود ، والمراد من العبادة هي الطاعة ، وهو موضع سجود عند أكثر الفقهاء إلا مالك حيث قال : ليس في المفصل سجود أصلا . وقد ثبت عن النبي برواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ' أنه عليه الصلاة والسلام قرأ سورة النجم فسجد فيها ، فما بقي من القوم أحد إلا سجد غير رجل واحد أخذ حصى ووضعه على جبهته ، وقال : يكفيني هذا . وقال عبد الله : فرأيته قتل كافرا ' . والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 305
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٥