* ( يروا كسفا من السماء ساقطا يقولون سحاب مركوم ( 44 ) فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ( 45 ) يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ( 46 ) وإن ) * * لقبر . وعن مجاهد : أنه الجوع في الدنيا . ويقال * ( أكثرهم لا يعلمون ) أي : لا يعلمون أن العذاب نازل بهم ، فهذا دليل على أنه قد كان فيهم من هو متعنت يعرف وينكر .
قوله تعالى : * ( واصبر لحكم ربك ) أي : لما حكم عليك ، وهذا تعزية وتسلية له في الأذى الذي كان يلحقه من الكفار .
وقوله : * ( فإنك بأعيننا ) قال ابن عباس : بمرأى منا ، ويقال : نحن نراك ونحفظك ونرعاك . قال أهل المعاني : وهذا إنما قاله لتيسير الأمر عليه وتسهيله ، لأنه إذا علم أن الأذى الذي يلحقه من الكفار بحكم الله ومرأى منه ، سهل عليه بعض السهولة ، فإنه لا يترك مجازاتهم على ذلك وإثابته على ما لحقه من الأذى .
وقوله : * ( وسبح بحمد ربك ) أي : صل حامدا لربك .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن معناه : هو أنه إذا قام إلى الصلاة يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك .
وعن بعضهم أنه إذا قام إلى الصلاة يقول : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، فهو المراد من الآية ، قاله زر بن حبيش . وقال أبو الأحوص معناه : أنه يقول : سبحانك وبحمدك إذا قام [ من ] أي مجلس كان . وعن بعضهم أنه بقول : إذا قام من المجلس : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك . فهو كفارة لكل مجلس جلسه الإنسان .
وقوله : * ( حين تقوم ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( ومن الليل فسبحه ) أي : صل له ، ويقال : إنه صلاة المغرب
تفسير السمعاني — صفحة 281
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨١