* ( وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين ( 21 ) وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ( 22 ) يتنازعون فيها كأسا ) بإيمان الآباء .
* ( ألحقنا بهم ذريتهم ) أي : في الدرجة على ما قلنا .
وقوله : * ( وما ألتناهم من عملهم من شيء ) أي : ما نقصناهم من عملهم من شيء . وقرأ ابن كثير : ' وما ألتناهم ' بكسر اللام ، والأول هو الأولى . وقرأ ابن مسعود : ' وما لتناهم ' والكل بمعنى واحد .
قال الشاعر :
( أبلغ بنى ثقل عني مغلغلة
* جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا )
قوله تعالى : * ( كل امرئ بما كسب رهين ) هذا في المشركين ، ومعناه : أن الكفار محبوسون في النار بعملهم ، وأما المؤمن فهو غير محبوس ولا مرتهن ، فإن ارتهن بعمله فلا بد أن يدخل النار . وفي الخبر المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال : ' لن ينجي أحدا منكم عمله ، قيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل له ' .
قوله تعالى : * ( وأمددناهم بفاكهة ) هذا رجوع إلى صفة أهل الجنة .
وقوله : * ( ولحم طير مما يشتهون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( يتنازعون فيها كأسا ) أي : يتعاطون ، والمعنى : بعضهم يعطي بعضا على ما يفعل الشراب في الدنيا .
قال امرؤ القيس :
( فلما تنازعنا الحديث وأسمحت
* هصرت بغصن ذي شماريخ ميال )
تفسير السمعاني — صفحة 274
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٤