* ( فجعلناهن أبكارا ( 36 ) عربا أترابا ( 37 ) لأصحاب اليمين ( 38 ) ثلة من الأولين ( 39 ) وثلة من الآخرين ( 40 ) ) * * سبعين ضعفا ' ذكره النقاش ، وهو غريب جدا .
وقوله : * ( فجعلناهن أبكارا ) أي : عذارى . قال الضحاك : أهل الجنة لا يأتون النساء من مرة إلا وجدوهن عذارى .
وقوله تعالى : * ( عربا ) أي : محببات إلى أزاجهن . وعن ابن عباس : عواشق لأزواجهن . وعن بعضهم : غنجات . وعن بعضهم : شكلات . وعن بعضهم : مغتلمات . تقول العرب للناقة إذا كانت تشتهي الفحل : عروبة .
وعن زيد بن أسلم : حسنات الكلام . وعن بعضهم : عربا أي : يتكلمن بالعربية . والمعروف الأول ، [ و ] يمكن الجمع بين هذه الأقوال كلها ، فكأنها تتحبب إلى زوجها بغنج ، وشكل ، وكلام حسن ، وميل شديد ، وبلفظ عربي .
وقوله : * ( أترابا ) أي : لدات ، كأنهن على سن واحد وميلاد واحد .
ويقال : أترابا : أشكالا لأزواجهن في الجسم والمقدار ، قال الشاعر :
( أبرزوها مثل المهاة تهادى
* بين جنس كواعب أتراب )
وقوله : * ( لأصحاب اليمين ) أي : هذا الذي قلنا لأصحاب اليمين .
وقوله تعالى : * ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) أي : جماعة من الأولين ، وهم الذين اتبعوا الأنبياء والمتقدمين صلوات الله عليهم أجمعين وجماعة من الآخرين ، وهم الذين اتبعوا نبينا ، والثلة : القطعة .
وقد روى أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي قرأ هذه
تفسير السمعاني — صفحة 251
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥١