* ( فنقبوا في البلاد هل من محيص ( 36 ) إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ( 37 ) ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ( 38 ) فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ( 39 ) ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ( 40 ) واستمع يوم يناد المناد ) * *
قال امرؤ القيس .
( وقد نقبت في البلدان حتى
* رضيت من الغنيمة بالإياب )
* ( [ هل من محيص ] إن في ذلك لذكرى ) أي : موعظة وتذكير .
وقوله : * ( لمن كان له قلب ) أي : عقل . يقول الإنسان لغيره : مالك من قلب أي : مالك من عقل ، ويقول : أين قلبك أي : أين عقلك .
وعند بعض العلماء أن محل العقل هو القلب بدليل هذه الآية . وعن بعضهم : أن محله الدماغ . يقال : فلان خفيف الدماغ أي : خفيف العقل .
وقوله : * ( أو ألقى السمع وهو شهيد ) أي : استمع بأذنه وهو حاضر بفؤاده ، يقول الإنسان لغيره : ألق سمعك وارعني سمعك أي : استمع إلي ، والمعنى : أنه يستمع ، ولا يشغل قلبه بما يمنعه من السماع .
قوله تعالى : * ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) أي : إعياء ونصب ، وهو رد لما قالته اليهود أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام واستراح يوم لسبت .
قوله تعالى : * ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك ) أي : صل حامدا ربك .
وقوله : * ( قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) قبل طلوع الشمس هو صلاة الصبح . وقبل الغروب هو الظهر والعصر .
وقوله : * ( ومن الليل فسبحه ) هو المغرب والعشاء .
تفسير السمعاني — صفحة 247
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٧