المنافقين في الآية الأولى ذكر صفة المؤمنين المحققين في هذه الآية الكون الرغبة إليه .
قوله تعالى : * ( قل أتعلمون الله بدينكم ) علم هاهنا بمعنى أعلم .
وقوله : * ( والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم ) أي : عالم ، وقد كانوا يقولون : إن الإسلام كذا ، وقد أسلمنا ، والإيمان كذا ، وقد آمنا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
قوله تعالى : * ( يمنون عليك أن أسلموا ) قال سعيد بن جبير وغيره : نزلت الآية في أعراب من بني أسد كانوا يقولون : يا رسول الله ، إنا آمنا بك ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وكانوا يقولون ذلك منا عليه ، وفي رواية أخرى : أن أعرابا قدموا المدينة وهم ( جمع ) كثير ، فأغلوا الأسعار وتحبسوا الطرق ، فكانوا يقولون : يا رسول الله ، إنا قد آمنا بك فأعطنا كذا كذا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقوله : * ( قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ) أي : هو الذي أنعم عليكم بإخراجكم من الكفر إلى الإيمان .
وقوله : * ( إن كنتم صادقين ) معناه : واعلموا أن المنة لله عليكم إن كنتم صادقين أنكم آمنتم بالله .
قوله تعالى : * ( إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون ) قد ذكرنا من قبل . وروى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي خطب يوم فتح مكة وقال : ' أيها الناس ، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بالآباء ؛ فالناس رجلان : بر تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هين على الله ، والناس بنو آدم ، وآدم من
تفسير السمعاني — صفحة 232
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٣٢