* ( أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا ( 24 ) هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم ) * * عبد الله بن مغقل المزني ' أن النبي كان جالسا تحت الشجرة يبايع أصحابه وفي رواية : وعنده علي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو يكتبا كتاب الصلح فثار في وجوهنا ثلاثون شابا من المشركين قدموا من مكة بقصد رسول الله ،
فدعا رسول الله فأخذ الله بأبصارهم فقمنا وجئنا بهم نقودهم إلى رسول الله فقال : ' هل لكم عهد ؟ هل لكم إيمان ؟ ' فقالوا : لا . فخلى سبيلهم ، فأنزل الله تعالى قوله : * ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ) ' .
وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : أهبط ثمانون رجلا متسلحين من جبل التنعيم ، فأخذهم أصحاب رسول الله وجاءوا بهم إلى النبي ، فاستحياهم وخلى سبيلهم ، وأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقوله : * ( ببطن مكة ) يعني : الحديبية ، وإنما سماها بطن مكة لقربها من مكة .
وقوله * ( من بعد أن أطفركم عليهم ) قد بينا .
وقوله : * ( وكان الله بما تعملون بصيرا ) أي : عليما .
قوله تعالى : * ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ) أي : وصدوا الهدي معكوفا ، ونصبه على الحال ، ومعناه : محبوسا .
وقوله : * ( أن يبلغ محله ) أي : منحره ، وكان رسول الله قد ساق سبعين بدنة .
وقوله : * ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ) قال أهل التفسير : معنى الآية : أنه
تفسير السمعاني — صفحة 204
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠٤