* ( كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ( 34 ) فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ( 35 ) إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم ( 36 ) إن ) * *
قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم ) أي : ( لا تضعفوا ) .
وقوله : * ( وتدعوا إلى السلم ) أي : إلى الصلح ، نهى الله تعالى المسلمين أن يطلبوا الصلح مع الكفار إذا أمكنهم القتال .
وقوله : * ( وأنتم الأعلون ) أي : الغالبون القاهرون .
وقوله تعالى : * ( والله معكم ) أي : بالنصرة والحفظ .
وقوله تعالى : * ( ولن يتركم أعمالكم ) أي : لن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' مامن ساعة تمر على العبد المسلم لا يذكر الله فيها إلا كانت عليه ترة يوم القيامة ' أي : نقص .
قوله تعالى : * ( إنما الحياة لدنيا لعب ولهو ) أي : ما يلهى ويلعب به .
وقوله : * ( وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم ) فيه أقوال : أحدها : ولا يسألكم جميع أموالكم ، إنما يسألكم قدر الزكاة ، وهو المعروف . والقول الثاني : لا يسألكم أموالكم لنفسه ، إنما يسألكم لكم . والقول الثالث : ولا يسألكم أموالكم ؛ لأنها ليست لكم في الحقيقة ، إنما هي له .
تفسير السمعاني — صفحة 185
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨٥