* ( له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين ( 32 ) أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ) * * لغظهم وأصواتهم ظن بالنبي الظنون ، فأراد أن يخرج من الخط ، ثم إنه ذكر وصية النبي فلم يخرج ، وذكر ذلك للنبي من بعد فقال : لو خرجت لم تلقني أبدا ' . وروي أنه رأى بعضهم ورأى آثار نيرانهم .
وفي هذا كلام كثير ، وروايات مختلفة ، وفي رواية علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه قال : لم يكن معه منا أحد ليلة الجن ، والله أعلم في ذلك .
وقال أهل العلم : في الآية دليل على أن النبي كان مبعوثا إلى الجن والإنس .
وقوله تعالى : * ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن ) أي : لم يعجز عن خلقهن ، وقيل : لم يتعب ولم ينصب بخلقهن ، خلاف ما قالته اليهود : أنه تعب من خلقهن فاستراح يوم السبت .
وقوله : * ( بقادر ) أي : قادر * ( على أن يحي الموتى ) .
وقوله : * ( بلى إنه على كل شيء قدير ) أي : قادر .
قوله تعالى : * ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق ) معناه : يقال لهم : أليس هذا بالحق .
وقوله : * ( قالوا بلى وربنا ) أي : نعم .
وقوله : * ( قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) أي : تكفرون بالله .
قوله تعالى : * ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) أي : فاصبر على ما يصيبك من أذى المشركين .
وقوله : * ( كما صبر أولوا العزم من الرسل ) أكثر المفسرين على أنهم أربعة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام ، وقال مقاتل : أولوا العزم ، نوح صبر على
تفسير السمعاني — صفحة 164
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦٤