* ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ( 17 ) ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ( 18 ) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ( 19 ) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون ( 20 ) أم حسب ) * * من الأمر ما يدلهم على أمر محمد .
وقوله : * ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ) أي : ما اختلفوا في الحق إلا من بعدما جاءهم العلم بالحق .
وقوله : * ( بغيا بينهم ) أي : حسدا وظلما وعنادا للحق .
وقوله : * ( إن ربك يقضي بينهم ) ظاهر معناه إلى آخر الآية .
قوله تعالى : * ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ) أي : طريق واضح ، ويقال : على أمر بين ، والشرعة هي المذهب والملة ، وكذلك الشريعة .
وقوله : * ( فاتبعها ) أي : اتبع الشريعة التي جاءتك من الله تعالى .
وقوله : * ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) في التفسير : أن المشركين كانوا يقولون : يا محمد ، ارجع إلى دين آبائك فإنه أولى من الدين الذي جئت به .
وقوله : * ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) أي : لن يدفعوا عنك شيئا يريده الله بك إن اتبعت أهواءهم .
وقوله : * ( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ) أي : بعضهم محبو البعض .
وقوله : * ( والله ولي المتقين ) أي : محب المتقين وحافظهم .
قوله تعالى : * ( هذا بصائر للناس ) أي : هذا الذي أنزلناه إليك بصائر للناس أي : دلالات يبصر بها الناس .
وقوله : * ( وهدى ورحمة لقوم يوقنون ) أي : يعلمون .
تفسير السمعاني — صفحة 139
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٩