بسم الله الرحمن الرحيم
( * ( حم ( 1 ) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ( 2 ) إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين ( 3 ) وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون ( 4 ) ) * *
تفسير سورة الجاثية
وهي مكية
ألا آية واحدة وهي قوله تعالى : * ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) فإنها نزلت بالمدينة ، ويقال : إن الجميع مكية .
قوله تعالى : * ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) قوله : * ( حم ) مبتدأ ، و * ( تنزيل الكتاب ) خبره ، وقوله : * ( من الله العزيز الحكيم ) أي : الغالب على الأمور ، العدل في الأحكام .
قوله تعالى : * ( إن في السماوات والأرض لآيات ) أي : لدلائل وعبرا ، وذلك في رفعها بغير عمد ، وما خلق فيها من الشمس والقمر والنجوم ، ومن بسط الأرض واستقرارها بمن فيها ، وما نصب فيها من الجبال وأجرى فيها من الأنهار ، وخلق من الأشجار ، وغير ذلك ، وقوله : * ( للمؤمنين ) أي : للمصدقين .
قوله تعالى : * ( وفي خلقكم ) أي : في خلقكم من التراب ثم من نطفة .
وقوله : * ( وما يبث من دابة ) أي : ما ينشر في الأرض من دابة ، والدابة كل حيوان يدب على الأرض .
وقوله : * ( آيات ) وقرئ : ' آيات ' بالرفع والخفض ، فمن قرأ بالخفض فمعناه : إن في السماوات وإن في خلقكم لآيات ، ومن قرأ بالرفع فعلى الابتداء والاستئناف .
وقوله : * ( لقوم يوقنون ) قال ابن مسعود : الإيمان هو اليقين كله .
تفسير السمعاني — صفحة 134
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٤