* ( وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ( 23 ) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون * * فقال : ' لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ' . ) ) .
وعن خالد بن صفوان في ذم اليمن : هم من بين دابغ جلد , وسايس قرد , وحائك برد , ملكتهم امرأة , ودل عليم هدهد وغرقتهم فأرة .
واعلم أن أهل اليمن ممدوحون على لسان النبي ، وإنما الذم الذي ذكرنا لأهل الشرك منهم .
وقوله : * ( وأوتيت من كل شيء ) أي : من كل شيء يؤتى مثلها .
وقوله : * ( ولها عرش عظيم ) أي : سرير ضخم ، وفي القصة : أنه كان طول السرير [ ثمانين ] ذراعا في عرض ثمانين ، وقيل : أقل من ذلك ، والله أعلم .
قالوا : وكان مكللا بالجواهر واليواقيت والزبرجد ، وما أشبه ذلك .
وقوله : * ( وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل ) أي : عن سبيل الإسلام .
وقوله : * ( فهم لا يهتدون ) أي : الطريق الحق .
قوله تعالى : * ( ألا يسجدوا لله ) وقرئ : ' ألا يسجدوا ' مخففا ، فأما من قرأ : * ( إلا ) مشددا فمعناه : فصدهم عن السبيل ألا يسجدوا يعني : لئلا يسجدوا ، وقيل معناه : وزين لهم الشيطان أعمالهم ألا يسجدوا ، وعلى هذه القراءة لا سجود عند تلاوته ، هكذا ذكره أهل التفسير ، وأما قراءة التخفيف فمعنى قوله : ' ألا يسجدوا '
تفسير السمعاني — صفحة 90
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٠