* ( حولها وسبحان الله رب العالمين ( 8 ) يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم ( 9 ) وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني * * وعيب .
قوله تعالى : * ( يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم ) أي : إني أنا الله العزيز الحكيم . قال الفراء : الهاء عماد في هذا الموضع .
قوله تعالى : * ( وألق عصاك فلما رآها تهتز ) أي : تتحرك .
وقوله : * ( كأنها جآن ) الجآن هي الحية الصغيرة التي يكثر اضطرا بها ، وقد بينا التوفيق بين هذه الآية وبين قوله : * ( فإذا هي ثعبان مبين ) .
وقوله : * ( ولى مدبرا ) : أي : هرب ، ويقال : رجع إلى الطريق التي جاء منها .
وقوله : * ( ولم يعقب ) أي : لم يلتفت .
وقوله : * ( يا موسى لا تخف ) ( في بعض التفاسير : أن موسى لما فزع وهرب قال الله تعالى له : * ( أقبل ) فلم يرجع ، فقال : * ( لا تخف ) إنك من الآمنين ) فلم يرجع ، فقال : * ( سنعيدها سيرتها الأولى ) فلم يرجع حتى جعلها عصا كما كانت ، ثم رجع وأخذها ، والله أعلم .
قوله : * ( إني لا يخاف لدى المرسلون ) يعني : إذا أمنتهم ، وقيل : لا يخافون من عقوبتي ، فإني لا أعاقبهم .
فإن قيل : أليس أن جميع الأنبياء خافوا الله ، وقد كان النبي يخشى الله ، وقد قال : ' أنا أخشاكم ' ؟ والجواب عنه : أن الخوف الذي هو شرط الإيمان لا يجوز
تفسير السمعاني — صفحة 79
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٩