* ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 227 ) * *
وقوله : * ( وانتصروا من بعد ما ظلموا ) يعني : بجواب الكفار عن أشعارهم التي هجوا بها المسلمين ، قال حسان بن ثابت :
( هجوت محمداً فأجبت عنه
* وعند الله في ذاك الجزاء )
فإن أبى ووالدتي وعرضي
* لعرض محمد منكم وقاء )
وقوله : * ( وسيعلم الذين ظلموا ) أي : الكفار الذين هجوا المسلمين .
وقوله : * ( أي منقلب ينقلبون ) أي : أي مرجع يرجعون ، وقرئ في الشاذ : ' أي منفلت ينفلتون بالفاء من الإنفلات والوقوع في الشيء وقد ذكر أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - هذه الآية في وصية لعمر - رضي الله عنه - حين استخلفه ، فروى أنه قال لعثمان - رضي الله عنه - أكتب : هذا ما عهد أبو بكر عند آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة ، حين يؤمن الفاجر ويصدق الكاذب ، إني استخلف عليكم عمر بن الخطاب ، فإن بر وصدق فذلك ظني به ، وإن غير وبدل فالخير أردت ، ولا يعلم الغيب إلا الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
تفسير السمعاني — صفحة 75
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٥