* ( كان أكثرهم مؤمنين ( 103 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 104 ) كذبت قوم نوح المرسلين ( 105 ) إذ قال لهم أخوهم نوح إلا تتقون ( 106 ) إني لكم رسول أمين ( 107 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 108 ) وما أسألكم عليه من اجر إن أجري إلا على رب العالمين ) * بشفاعته ' .
وقوله : * ( فلو أن لنا كرة ) أي : رجعة .
وقوله : * ( فنكون من المؤمنين ) وإذا كنا مؤمنين فيكون لنا شفعاء أيضا كما للمؤمنين شفعاء .
وقوله : * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) قد بينا معنى الكل .
قوله تعالى : * ( كذبت قوم نوح المرسلين ) قال ابن عباس : نوح أول رسول أرسل الله تعالى وهذا محمول على أنه أول رسول أرسله الله تعالى بعد آدم - صلوات الله عليه - وهو صاحب شريعة ، وإنما ذكر المرسلين ؛ لأن من كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل .
وقوله : * ( إذ قال لهم أخوهم نوح ) يعنيك أنه أخوهم في النسب .
وقوله : * ( ألا تتقون ) أي : ألا تتقوا الله .
وقوله : * ( إني لكم رسول أمين ) أي : أمين فيما بينكم وبين الله تعالى ، وفي بعض التفاسير : أن نوحا كان يسمى الأمين قبل أن يبعثه الله .
وقوله : * ( فاتقوا الله وأطيعون ) أي : اتقوا الله بترك الشرك ، وأطيعون فيما آمركم [ به ] .
وقوله : * ( وما أسألكم عليه من أجر ) أي : من جعل .
وقوله : * ( إن أجري إلا على رب العالمين ) أي : ثوابي ، قال أهل العلم : ولا يجوز
تفسير السمعاني — صفحة 57
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٧