* ( لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين ( 49 ) قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون ( 50 ) إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين ( 51 ) وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ) *
قوله تعالى : * ( وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ) ذكر ' أسر ' ؛ لأنهم ساروا ليلا .
وقوله : * ( إنكم متبعون ) يعني : يتبعكم فرعون وقومه ، وعن عمرو بن ميمون قال : لما بلغ فرعون أن موسى وقومه قد ساروا ، قال لقومه : إذا صاح الديك فاركبوا ، فلم يصح ديك في تلك الليلة ، حتى بعد موسى وقومه ، فلما أصبح دعا بشاة ، وأمر بذبحها ، ثم قال : لا تسلخ هذه الشاة إلا وقد اجتمع خمسمائة ألف مقاتل ، قال : فلم يفرغ السلاخ عن السلخ إلا وقد كان اجتمع خمسمائة ألف مقاتل عددا .
وذكر غيره : أن الملائكة دخلوا بيوت القبط وقتلوا أبكارهم ، فاشتغلوا صبيحة ذلك اليوم بدفن الأبكار .
قوله تعالى : * ( فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ) يعني : أرسل الشرط المدائن حتى حشروا الناس . وفي التفاسير : أنه كان ألف مدينة واثنا عشر ألف قرية .
وقوله : * ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ) أي : لجماعة قليلة ، وأنشدوا في الشرذمة :
( جاء الشتاء وقميصي أخلاق
* شراذم يضحك مني النواق )
وأنشدوا في قوله : * ( قليلون ) :
* ( فرد قواصي الأحياء منهم
* فقد رجعوا كحى واحدينا )
أي : كحى واحد .
وعن عبد الله بن مسعود : أن موسى كان في ستمائة ألف وسبعين ألفا ، فسماهم فرعون شرذمة لكثرة قومه .
وروى أن هامان كان على مقدمته في ألف ألف ، وروى أن فرعون كان في سبعة آلاف ألف وروى أنه كان بين يديه مائة ألف ناشب ومائة ألف أصحاب الحراب ، ومائة
تفسير السمعاني — صفحة 47
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧