( * ( 18 ) والطير محشورة كل له أواب ( 19 ) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ( 20 ) وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ( 21 ) إذ دخلوا على داوود ) * * في بيتها ، ثم قال : ' هذه صلاة الإشراق ' والإشراق : أنه تشرق الشمس حتى تتناهى في ضوئها .
قوله تعالى : * ( والطير محشورة ) وسخرنا الطير محشورة ، وقوله : * ( محشورة ) مجموعة ، وقوله : * ( كل له أواب ) اختلف القول في معنى قوله : * ( كل له أواب ) فأحد القولين معناه : كل لله أواب أي : مسبح .
والقول الثاني : كل له أواب أي : لداود يعني : أواب معه .
والأواب ها هنا هو المسبح ، والتسبيح هو عبادة أهل السماوات والأرض .
قوله تعالى : * ( وشددنا ملكه ) أي : وقوينا ملكه ، قال مجاهد : كان له أربعمائة ألف رجل يحرسونه ، ومن المعروف ستة وثلاثون ألفا يحرسونه . وعن بعضهم : أربعون ألفا مستلأمة أي : في السلاح ، وقد لبس لأمته أي : درعه وسلاحه .
وقوله تعالى : * ( وآتيناه الحكمة ) أي : النبوة ، وقيل : الفقه في الدين ، ويقال : الفهم في القضاء .
وقوله : * ( وفصل الخطاب ) فيه أقوال :
أحدها : البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ، وهو فصل الخطاب ، وهذا قول مشهور ومعروف .
والقول الثاني : أن فصل الخطاب هو البيان الفاصل بين الحق والباطل .
تفسير السمعاني — صفحة 430
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٣٠