* ( فهم لها مالكون ( 71 ) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ( 72 ) ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون ( 73 ) واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ( 74 ) لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ( 75 ) فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما ) * * *
( ( لست من أجمل الأنام السلام
* ولا أملك رأس البعير إذ نفرا ) )
أي : أضبط .
قوله تعالى : * ( وذللناها لهم ) أي : جعلناها ذليلة لهم ، وقوله : * ( فمنها ركوبهم ) الركوب : ما يركب ، وقوله : * ( ومنها يأكلون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون ) أي : في الأنعام منافع من الأصواف والأوبار والأشعار ، وقوله : * ( ومشارب ) أي : من الألبان ، وقوله : * ( أفلا يشكرون ) يعني : هذه النعم .
قوله تعالى : * ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ) أي : تدفع عنهم العذاب ، قوله تعالى : * ( لا يستطيعون نصرهم ) أي : لا تستطيع الأصنام دفع العذاب عنهم .
وقوله : * ( وهم لهم جند محضرون ) فيه قولان : أحدهما : وهم لهم جند أي : الكفار للأصنام جند وأتباع .
القول الثاني : أن هذا في القيامة ، وهو أنه يدعا بكل معبود عبد من دون الله ، فيجاء به ومعه أتباعه ، والذين عبدوه كأنهم جنده ، وقوله : * ( فهم محضرون ) أي : يحضرون النار ، ومعناه : يدخلونها .
قوله : * ( فلا يحزنك قولهم ) أي : قولهم فيك إنه ساحر أو كاذب أو شاعر .
وقوله : * ( إنا نعلم ) هذا ابتداء كلام ، وقوله : * ( ما يسرون ) يعني : من
تفسير السمعاني — صفحة 388
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٨٨