* ( تقدير العزيز العليم ( 38 ) والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ( 39 ) لا ) * * [ هناد بن السري ، أخبرنا ] أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش . . الخبر .
وقوله : * ( ذلك تقدير العزيز العليم ) ظاهر المعنى ، وذكر البخاري في الصحيح برواية أبي ذر أيضا : ' أنه سأل النبي عن قوله تعالى : * ( والشمس تجري لمستقر لها ) قال : مستقرها تحت العرش ' .
وذكر الأزهري في قوله : * ( تجري لمستقر لها ) أي : تجري للأجل الذي أجل لها ، والتقدير الذي قدر لها .
قوله تعالى : * ( والقمر قدرناه منازل ) قرئ بالرفع ، وقرئ بالنصب ، فأما بالنصب : وقدرنا القمر منازل ، وأما بالرفع فمعناه : وآية لهم القمر قدرناه منازل .
وروى أن سعيد بن المسيب سمع رجلا ينشد :
( وغاب قمير كنت أرجو أفوله
* وروح رعيان ونوم سمر )
فقال : قاتله الله ، لقد صغر ما عظمه الله ، قال الله تعالى : * ( والقمر قدرناه منازل ) .
وقوله : * ( حتى عاد كالعرجون القديم ) قال جعفر بن محمد : كعذق النخلة القديمة ، والأكثرون أن العرجون هو عود الكباسة إذا دق ويبس وتقوس .
وقوله : * ( القديم ) هو البال ، ويقال القديم هو الذي مضى عليه حول .
وأما منازل القمر فهي ثمانية وعشرون منزلا : السرطان ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ،
تفسير السمعاني — صفحة 378
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٧٨