* ( أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ( 3 ) وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور ( 4 ) يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ( 5 ) إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من ) * *
وقوله : * ( هل من خالق غير الله ) استفهام على وجه التقرير ، كأنه قال : لا خالق غير الله .
وقوله : * ( يرزقكم من السماء والأرض ) أي : من السماء المطر ، ومن الأرض النبات .
وقوله : * ( لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) أي : تصرفون عن الحق .
وقوله : * ( وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور ) أي : ترد الأمور .
قوله تعالى : * ( يا أيها الناس إن وعد الله حق ) يعني : وعد القيامة حق .
وقوله : * ( فلا [ تغرنكم ] الحياة الدنيا ) وفي الأثر : أن الله تعالى ما أعطي أحدا شيئا من الدنيا إلا اغترارا ، وما زوى من أحد شيئا من الدنيا إلا اختبارا .
وقوله : * ( ولا يغرنكم بالله الغرور ) أي : لا يغرنكم الغرور ، وهو الشيطان . قال الحسن : من الغرور أن تعمل المعصية ، وتتنمى على الله المغفرة .
قوله تعالى : * ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) أي : عادوه بطاعة الله .
وقوله : * ( إنما يدعو حزبه ) أي : أتباعه .
وقوله : * ( ليكونوا من أصحاب السعير ) أي : ليكونوا في السعير ، والسعير هو النار المتوقدة .
تفسير السمعاني — صفحة 345
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٤٥