( * ( 24 ) قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون ( 25 ) قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم ( 26 ) قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم ( 27 ) وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس ) * * بل أحدنا على الهدى ، والآخر على الضلالة ، ثم المهتدى من الفريقين معلوم ، والضال من الفريقين معلوم ، وهذا القول قريب من الأول ، وهو حسن .
قوله تعالى : * ( قل لا تسألون عما أجرمنا ) أي : عن جرمنا .
وقوله : * ( ولا نسأل عما تعملون ) أي : عن عملكم من الكفر والمعاصي .
قوله تعالى : * ( قل يجمع بيننا ربنا ) يعني : يوم القيامة .
وقوله : * ( ثم يفتح بيننا ) أي : يحكم بيننا ، والعرب تسمي الحاكم فتاحا ، وقد ذكرنا .
وقوله : * ( وهو الفتاح العليم ) ظاهر . ويقال : هو الحاكم العالم بوجوه المصلحة .
قوله تعالى : * ( قل أروني الذين ألحقتهم به شركاء ) أي : ألحقتموهم بالله شركاء .
وقوله : * ( أروني ) أي : أعلموني ماذا خلقوا ؟ وماذا صنعوا ؟
وقوله : * ( كلا ) يعني : فإن لم تجيبوا بالحق ، فقل : كلا أي : ليس الأمر على ما زعمتم .
وقوله : * ( بل هو الله العزيز الحكيم ) أي : الغالب على أمره ، الحكيم في تدبيره .
قوله تعالى : * ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) أي : جامعا بالإنذار والإبلاغ . وقيل : وما أرسلناك إلا للناس كافة ، على التقديم والتأخير ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' بعثت إلى الأحمر والأسود ' .
وعن ابن زيد : كافة للناس أي : كافا للناس عن الكفر ، والهاء للمبالغة .
وقوله : * ( بشيرا ونذيرا ) أي : مبشرا ومنذرا .
وقوله : * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) أي : لا يعلمون أنك نبي . وفي بعض التفاسير : أن أجل فائدة للعباد من الله هو العلم والقدرة ؛ لأن بهما يكتسب الإنسان
تفسير السمعاني — صفحة 333
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٣٣