* ( مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان ) * *
وقوله : * ( غير ناظرين إناه ) أي : إدراكه ونضجه ، قال الشاعر :
( تمخضت المنون له بيوم
* أنى ولكل حاملة تمام )
وقوله : * ( ولكن إذا دعيتم فأدخلوا )
وقوله : * ( فإذا طعمتم فانتشروا ) قال الحسن البصري وغيره : نزلت الآية في الثقلاء . وعن إبراهيم النخعي : من عرف أنه ثقيل فليس بثقيل .
وقوله : * ( ولا مستأنسين لحديث ) أي : لا يقعدوا في بيت النبي بعد الفراغ من الطعام يتحدثون مستأنسين بالحديث .
وقوله : * ( إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم ) أي : يستحي من إخراجكم .
وقوله : * ( والله لا يستحي من الحق ) أي : لا يترك بيان الحق [ وذكره ] حياء .
وقوله : * ( وإذا سألتموهن متاعا ) أي : حاجة .
وقوله : * ( فاسألوهن من وراء حجاب ) أي : من وراء ستر . وفي التفسير : أنه لم يكن يحل بعد آية الحجاب لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء النبي ، منتقبة كانت أو غير منتقبة ؛ لأن الله تعالى قال : * ( من وراء حجاب ) وروى أن عائشة كانت إذا طافت ستروا وراءها .
وقوله : * ( ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) أي : أطهر من الريب .
وقوله : * ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) قال أهل التفسير : لما نزلت آية الحجاب ومنع الرجال من الدخول في بيوت النبي ، قال رجل من الصحابة : ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا ، والله لئن حدث أمر لأتزوجن عائشة ، والأكثرون على أن القائل لهذا طلحة بن عبيد الله ، وكان من رهط أبي بكر الصديق .
تفسير السمعاني — صفحة 301
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠١