* ( قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( 49 ) يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما ) * *
وقد روي عن النبي أنه قال : ' لا طلاق قبل النكاح ' وهذا يقوي ما ذكرناه من الاستدلال بالآية .
وقوله : * ( من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) في الآية دليل على أنه لو طلق قبل الدخول لا تجب العدة ، وأما إذا خلا بالمرأة ثم طلقها هل تجب العدة ؟ في المسألة خلاف معروف على ما عرف .
وقوله : * ( تعتدونها ) أي : تستوفون عدتها .
وقوله : * ( فمتعوهن ) قد بينا المتعة في سورة البقرة . وعن بعضهم : أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) ولهذا وجب نصف المفروض قبل الدخول ولم تجب المتعة ، وإنما تجب المتعة للمطلقة التي لا تجب لها نصف المفروض .
وقوله : * ( وسرحوهن سراحا جميلا ) والتسريح الجميل هو الطلاق مع قضاء الحقوق .
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ) أي : مهورهن .
قوله : * ( وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ) أي : أغنمك الله . ويقال : رد الله عليك من الكفار ، ومما أفاء الله عليه صفية بنت حيي بن أخطب وجويرية بنت أبي ضرار المصطلقية ، وقد كانت مارية مما ملكت يمينه ، وولد له منها إبراهيم ابنه .
وقوله : * ( وبنات عمك ) أي : أولاد عبد المطلب .
تفسير السمعاني — صفحة 295
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٥