* ( الله قويا عزيزا ( 25 ) وانزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ( 26 ) وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ) * * ضربة فلما ضربه ، ابن ملجم وقعت ضربة ابن ملجم على موضع ضربة عمرو بن عبد ود ، فهلك في ذلك رضي الله عنه .
وقوله : * ( وكان الله قويا عزيزا ) أي : قويا في ملكه ، عزيزا في انتقامه .
قوله تعالى : * ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب ) أي : عاونوهم من أهل الكتاب ، وهم قريظة ، وقد كانوا في عهد النبي ، وسيدهم كعب بن أسد ، وأما بنو النضير فسيدهم حيي بن أخطب ، فلما أجلى رسول الله بني النضير إلى الشام ، ذهب حيي بن أخطب ، إلى قريش و ( استنصرهم ) ، وجمع الأحزاب وجاء بهم لقتال النبي ، ثم جاء إلى قريظة وحملهم على نقض العهد في قصة طويلة ، وعاهد معهم أن المشركين لو رجعوا ولم يظفروا دخل معهم في حصنهم ليصيبه ما يصيبهم ، فلما هزم المشركون دخل معهم في حصنهم ، وأما قريظة فنقضوا العهد ، وقصدوا حرب النبي مع الأحزاب في قصة مذكورة في المغازي .
وقوله : * ( من صياصيهم ) أي : من حصونهم ، ومنه صياصي البقر أي : قرونها لأنها تمتنع بها .
وقوله : * ( وقذف في قلوبهم الرعب ) أي : الخوف .
وقوله : * ( فريقا تقتلون ) قتل رسول الله من قريظة أربعمائة وخمسين ، وفي رواية ستمائة ، وفيهم حيي بن أخطب وسادتهم ، وكانوا يقولون : هذا ذبح كتبه الله على بني إسرائيل .
وقوله : * ( وتأسرون فريقا ) أسر منهم سبعمائة وخمسين ، وفي رواية سبعمائة
تفسير السمعاني — صفحة 273
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٣