* ( لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ( 14 ) إنما يؤمن ) * * لأدخلناهم في الإيمان .
وقوله : * ( ولكن حق القول مني ) أي : وجب القول مني ، ويقال : سبق القول مني . قال الشاعر :
( فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا
* وحقت لك العتبى لدينا وقلت )
وقوله : * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ،
وقوله : * ( الجنة ) هم الجن ، والجآن : أب الجن ، كآدم أب ( الإنس ) .
ورفع خارجة خبرا إلى النبي ' أنه سئل هل يدخل مؤمنو الجن الجنة ؟ فقال : نعم . قيل : هل يصيبون من نعيمها ؟ قال : يلهمهم الله تسبيحة وذكره ، فيصيبون من لدنه ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة ' حكاه النقاش في تفسيره .
وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' تحاجت الجنة والنار ؛ فقالت النار : أوثرت بالجبابرة والمتكبرين ، وقالت الجنة : ما بالي يدخلني سفلة الناس وسقطهم وفي رواية : ضعفاء الناس ومساكينهم ، وهو الأشهر فقال الله تعالى للجنة : أنت رحمتي ، أرحم بك من شئت ، وقال للنار : أنت عذابي ، أعذب بك من شئت ، ولكل واحدة منكما ملؤها ' .
قوله تعالى : * ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي : بما تركتم من التصديق بلقاء يومكم هذا .
وقوله : * ( إنا نسيناكم ) أي تركناكم من الخير والرحمة ، وقيل : تركناكم في العذاب .
وقوله : * ( وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) أي : العذاب الدائم جزاء على
تفسير السمعاني — صفحة 247
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٧