* ( كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين ( 42 ) فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون ( 43 ) من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ( 44 ) ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه ) * *
وقوله : * ( كان أكثرهم مشركين ) أي : بالله .
قوله تعالى : * ( فأقم وجهك للدين القيم ) أي : اقصد جهة الدين القيم ، وقيل : سدد عملك للدين القيم ، ويقال : استقم على الدين القيم .
وقوله : * ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له ) أي : القيامة لا يقدر أحد على رده من الله .
وقوله : * ( يومئذ يصدعون ) أي : يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير .
قال الشاعر :
( وكنا كندمانى جذيمة حقبة
* من الدهر حتى قيل لن يتصدعا )
أي : لن يتفرقا .
وقوله تعالى : * ( من كفر فعليه كفره ) أي : وبال كفره .
وقوله : * ( ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ) أي : موطئون المضاجع ، ويقال : يبسطون الفرش ، قال الشاعر :
( أمهد لنفسك حان السقم والتلف
* ولا تضيعن نفسا ما لها خلف )
وقوله : * ( ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ) الريح : جسم رقيق يجري في الجو يمينا وشمالا على ما دبر من حركاته في جهاته ممتنع القبض عليه للطفه . وعن عبد الله بن عمرو قال : الرياح أربعة للرحمة ، وأربعة للعذاب ، وجملتها ثمانية : فالتي للرحمة : المبشرات ، والناشرات ، والذاريات ، والمرسلات ، والتي للعذاب : العقيم ، والصرصر في البر ، والعاصف ، والقاصف في البحر .
تفسير السمعاني — صفحة 218
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٨