* ( يهديني سواء السبيل ( 22 ) ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ ) * *
( رهبان مدين لو رأوك تنزلوا
* والعصم من شعف العقول الفادر )
وقال أهل المعاني : التوجه إلى جهة من الجهات .
وقوله : * ( تلقاء مدين ) قال أبو عبيدة : نحو مدين .
وقوله : * ( عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) قال مجاهد : طريق مدين .
قوله تعالى : * ( ولما ورد ماء مدين ) يعني : لما ورد موسى ماء مدين ، وهو بئر كانوا يسقون منها أغنامهم ومواشيهم .
وقوله : * ( وجد عليه أمة من الناس يسقون ) أي : جماعة .
وقوله : * ( ووجد من دونهم امرأتين ) أي : سوى الجماعة امرأتين ، وقيل : بعيدا من الجماعة امرأتين .
وقوله : * ( تذودان ) أي : تحبسان وتكفان أغنامهما من مخالطة أغنام الناس .
وقال قتادة : تزودان أي : تكفان الناس عن أغنامهما ، قال الشاعر :
( فقد سلبت عصاك بنو تميم
* فلا أدري بأي عصا تذود )
وأنشد قطرب شعرا :
( أبيت على باب القوافي كأنما
* أذود بها سربا من الوحش نزعا )
وقوله : * ( ما خطبكما ) أي : قال موسى للمرأتين : ما خطبكما ؟ أي : ما شأنكما ؟ والخطب : الأمر المهم ، وإنما سأل هذا عنهما ؛ لأنهما لا تسقيان الغنم مع الناس .
وقوله : * ( قالتا لا نسقي ) يعني : لا نسقي غنمنا ، وقوله : * ( حتى يصدر الرعاء ) ( وقرئ : ' حتى يصدر الرعاء ' فقوله : * ( حتى يصدر الرعاء ) أي : يرجع الرعاء بأغنامهم ، وقوله : * ( حتى يصدر الرعاء ) ) . أي : يصدر الرعاء أغنامهم ، قال
تفسير السمعاني — صفحة 131
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣١